ليلى ، عن معاذ بن جبل ، قال : قام رجل من الأنصار ، عبد الله بن زيد ، ـ يعني إلى النبي ـ فقال : يا رسول الله إنّي رأيت في النوم. (١)
وهذا السند منقطع ، لأنّ معاذ بن جبل توفّى عام ٢٠ أو ١٨ ه وتولّد عبد الرحمن بن أبي ليلى ، سنة ١٧ ه ، مضافا إلى أنّ الدارقطني ضعّف عبد الرحمن وقال : ضعيف الحديث سيّئ الحفظ ، وابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد. (٢)
إلى هنا تم الكلام في المقام الأوّل ، واتّضح أنّ الأذان إنّما شرع بوحي إلهي ، لا برؤيا عبد الله بن زيد ولا برؤيا عمر بن الخطاب ولا بأيّ ابن أنثى كائنا من كان ، وانّ هذه الأحاديث ، متعارضة جوهرا ، غير تامّة سندا ، لا يثبت بها شيء ، مضافا إلى ما ذكرنا في صدر البحث من الاستنكار العقلي ، فلاحظ.
وحان البحث عن كيفية دخول التثويب في أذان الفجر ، وهذا هو المقام الثاني الذي نتلوه عليك فنقول :
__________________
١. سنن الدارقطني : ١ / ٢٤٢ برقم ٣١.
٢. سنن الدارقطني : ١ / ٢٤١.
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
