هذه الطهارة على الطهارة اللغوية.
٦. الاختلاف في نواقض هذه الطهارة فإنّهم أجمعوا على أنّها نواقض الوضوء بعينها واختلفوا هل نزع الخف ناقض لهذه الطهارة أم لا؟ فقال قوم : إن نَزَعه وغسل قدميه فطهارته باقية ، وإن لم يغسلهما وصلّى أعاد الصلاة بعد غسل قدميه ، وممّن قال بذلك مالك وأصحابه والشافعي وأبو حنيفة ـ إلى أن قال ـ وقال قوم : طهارته باقية حتى يحدث حدثا ينقض الوضوء وليس عليه غسل ، وممّن قال بهذا القول داود وابن أبي ليلى وقال الحسن بن حي : إذا نزع خفّيه فقد بطلت طهارته. (١)
وهذه الاختلافات في الفروع مبنية على القول بجواز المسح على اختيار ، فإذا بطل الأصل يكون الكلام في الفروع أمرا لغوا لا طائل تحته وإن أطنب القائلون بالجواز الكلام فيها.
__________________
١. بداية المجتهد : ١ / ١٨ ـ ٢٣ بتلخيص.
١١٧
![الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F688_alensaf-fi-masael-dam-fiha-alkhalaf-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
