تنبيهاتُ المسألة الثانية
التنبيه الأول ـ لو افترض تمامية الاستدلال بأخبار التخيير في حالات التعارض مطلقاً ، أو في فرض عدم وجدان أحد المرجحات السابقة ، فهل يثبت بها التخيير في المسألة الأصولية أو التخيير في المسألة الفقهية؟
والبحث عن ذلك يقع في عدة جهات.
الجهة الأولى ـ في الفرق بين التخييرين. لا إشكال في أن الحكم بالتخيير في حالات التعارض حكم شرعي ظاهري وليس واقعياً. وإنما البحث حول تشخيص كونه حكماً تكليفياً فرعياً فيكون التخيير في المسألة الفقهية ، أو حكماً وضعياً أصولياً فيكون التخيير في المسألة الأصولية.
والمراد بالحكم التكليفي الفرعي ـ التخيير الفقهي ـ الترخيص العملي للمكلفين في تطبيق سلوكهم وفق أحد الدليلين المتعارضين.
والمراد بالحكم الوضعي الأصولي ـ التخيير الأصولي ـ حجية أحد المتعارضين ، وهو الّذي يختاره المكلف ـ بإحدى الصياغات المعقولة التي سوف يأتي الحديث عنها ـ فالفرق الثبوتي بين التخييرين يتمثل في أن الحكم التكليفي العملي للمكلفين لا يتحدد في التخيير الأصولي بنفس ما هو المجعول
![بحوث في علم الأصول [ ج ٧ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F668_bohos-fi-elmel-osol-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
