النظر في هذه الكلمات ودفع الشبهات
أقول :
إنّ أهمّ هذه الشبهات المتّخذة في الأغلب من المعتزلة ـ كما يظهر بالمقارنة ـ ما يلي :
١ ـ لا إجماع على نزول الآية في علي وتصدّقه
إدّعاه القاضي المعتزلي وتبعه جمع من الأشاعرة كالرازي ، بل زعم أنّ أكثر المفسّرين زعموا أنّه في حقّ الأمّة (١).
والجواب : إنّ الإماميّة إنّما يستدلون بإجماع المفسرين من أهل السنّة ، على نزول الآية المباركة في قضية أمير المؤمنين عليهالسلام ، اعتماداً على إقرار غير واحدٍ من أكابر القوم بذلك :
اعتراف القاضي العضد
فمنهم : القاضي عضد الدين الإيجي (٢) ، المتوفّى سنة ٧٥٦ ، في كتابه المشهور : المواقف في علم الكلام (٣) ، فقد قال في معرض الاستدلال بالآية :
__________________
(١) تفسير الرازي ١٢ / ٢٧.
(٢) وصفوه بتراجمه بأوصاف ضخمة : « قاضي قضاة الشرق » و « شيخ العلماء » و « شيخ الشافعية » قالوا : « كان إماماً في المعقولات ، محقّقاً ، مدقّقاً ، قائماً بالأصول والمعاني والعربية ، مشاركاً في الفقه وغيره من الفنون » .. « أنجب تلاميذ اشتهروا في الآفاق ».
الدرر الكامنة ٢ / ١٩٦ ، البدر الطالع ١ / ٢٢٧ ، شذرات الذهب ٦ / ١٧٤ ، طبقات الشافعية ـ للأسنوي ـ ٢ / ١٠٩ ، بغية الوعاة ٢٩٦.
(٣) قال في كشف الظنون ٢ / ١٨٩١ : « المواقف في علم الكلام ، وهو كتاب جليل القدر ، رفيع الشأن ،
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
