الفصل الخامس
دلالة الآية على الإمامة والولاية
وكيف كان ... فالآية المباركة تدلّ على إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام وأهل البيت عليهمالسلام من وجوه :
١ ـ القرابة النسبية والإمامة
إنّه حتى لو لم يكن للقرابة النسبية دخل وأثر في الإمامة والخلافة ، فلا ريب في تقدّم أمير المؤمنين عليهالسلام ، إذ كلّما يكون وجهاً لاستحقاقها فهو موجود فيه على النحو الأتمّ الأكمل الأفضل ... لكنّ لها دخلاً وأثراً كما سنرى ...
ولقد أجاد السيّد ابن طاووس الحلّي حيث قال ـ ردّاً على الجاحظ في رسالته العثمانيّة ـ ما نصّه :
« قال : وزعمت العثمانية : إنّ أحداً لا ينال الرئاسة في الدين بغير الدين.
وتعلّق في ذلك بكلامٍ بسيطٍ عريض يملأ كتابه ويكثر خطابه ، بألفاظٍ منضّدة ، وحروف مسدّدة كانت أو غير مسدّدة. بيان ذلك :
إنّ الإماميّة لا تذهب إلى أنّ استحقاق الرئاسة بالنسب ، فسقط جميع ما أسهب فيه الساقط ، ولكنّ الإماميّة تقول : إنْ كان النسب وجه الإستحقاق فبنو هاشم أولى به ، ثمّ عليٌّ أولاهم به ، وإنْ يكن بالنسب ، فعليٌّ أولى به ، إذ كان صهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن يكن بالتربية فعليٌّ أولى به ، وإنْ يكن
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
