إنّ ما رواه ابن عساكر لم يخرجه أحدٌ من أرباب الصحاح والمسانيد والمعاجم ، ولا يُقاوم ـ بحسب قواعد القوم ـ ما أخرجه أحمد ومسلم والترمذي وغيرهم ، ونص الحاكم على تواتره ، وغيره على ثبوته.
بل إنّ هذا الحديث لم يعبأ به حتى مثل ابن تيمية المتشبث بكلّ حشيش!
إن هذا الحديث كذبٌ محضٌ ، باطلٌ سنداً ومتناً ... ولنتكلّم على اثنين من رجاله :
١ ـ سعيد بن عنبسة الرازي
ليس من رجال الصحاح والسنن ونحوها ، وهو كذّاب ، ذكره ابن أبي حاتم فقال : « سعيد بن عنبسة ، أبو عثمان الخزّاز الرازي ... سمع منه أبي ولم يحدّث عنه ، وقال : فيه نظر.
حدّثنا عبدالرحمن ، قال : سمعت علي بن الحسين ، قال : سمعت يحيى بن معين ـ وسُئل عن سعيد بن عنبسة الرازي ـ فقال : لا أعرفه.
فقيل : إنّه حدّث عن أبي عبيدة الحدّاد حديث والان ، فقال : هذا كذّاب.
حدّثنا عبدالرحمن ، قال : سمعت عليّ بن الحسين يقول : سعيد بن عنبسة كذّاب.
سمعت أبي يقول : كان لا يصدق » (١).
٢ ـ الهيثم بن عدي
وقد اتّفقوا على أنّه كذّاب.
__________________
(١) الجرح والتعديل ٤ / ٥٢.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
