الفصل الثالث
في دفع شبهات المخالفين
وبعد ، فلنتأمّل في كلمات بعض المناوئين لأمير المؤمنين عليهالسلام حول حديث السؤال عن ولايته في يوم القيامة الوارد بتفسير قوله تعالى : ( وقفوهم ... ).
* ابن تيمية
قال ابن تيمية ، في جواب استدلال العلاّمة الحلّي بالآية المباركة : « قال الرافضي : البرهان الرابع عشر : قوله تعالى ( قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) ... من طريق أبي نعيم ، عن الشعبي ، عن ابن عبّاس ، قال في قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) عن ولاية عليّ. وكذا في كتاب الفردوس عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ.
وإذا سئلوا عن الولاية وجب أن تكون ثابتة له ، ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك ، فيكون هو الإمام.
والجواب من وجوه :
أحدها : المطالبة بصحّة النقل ، والعزو إلى الفردوس وإلى أبي نعيم لا تقوم به حجّة باتّفاق أهل العلم.
الثاني : إنّ هذا كذب موضوع بالإتّفاق.
الثالث : إنّ الله تعالى قال : ( بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ... ) فهذا خطاب عن
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
