إلى المسلمين أنفسهم ، فلا شبهة ولا تهمة. وأمّا بناءً على انقطاع الإستثناء فلا إشكال أصلاً.
وأما الثاني : فإنّ الإمامية أجمعت على وجوب محبّة العلويّة ، بل كلّ مؤمنٍ من المؤمنين ، ولكنّ الآية المباركة دالّة على وجوب المحبّة المطلقة لعليّ والزهراء والحسنين ، فلا نقض ، ولذا لم يقل أحد منهم بوجوب محبّة غير الأربعة وسائر المعصومين محبّةً مطلقة ... والكلام في المحبّة المطلقة لا مطلق المحبّة ، فما ذكراه جهل أو تجاهل!
وأمّا الثالث : فيظهر جوابه ممّا ذكرناه ، فإنّا نريد المحبّة المطلقة المستلزمة للعصمة ، فأينما كانت ، كانت الإمامة الكبرى ، وأينما لم تكن ، لم تكن!
وأمّا الرابع : فيظهر جوابه ممّا ذكرنا أيضاً.
* بقي أنْ نذكر الوجه في تفسير « الحسنة » في قوله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) بـ « المودّة » ... فنقول :
هذا التفسير ورد عن الأئمّة الأطهار من أهل البيت ، كالحسن السبط الزكيّ عليهالسلام في خطبته التي رواها الحاكم وغيره ، وورد أيضاً في غير واحدٍ من تفاسير أهل السنّة ، عن ابن عبّاس والسدّي وغيرهما ، قال القرطبي : « قوله تعالى : ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) أي : يكتسب ، وأصل القرف الكسب ، يقال ... قال ابن عبّاس : ( وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً ) : المودّة لآل محمّد صلى الله عليه وسلّم ، ( نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ) أي : تضاعف له الحسنة بعشر فصاعداً ، ( إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) قال قتادة : غفور للذنوب شكور للحسنات. وقال السدّي : غفور لذنوب آل محمّد عليهالسلام شكور لحسناتهم » (١).
__________________
(١) تفسير القرطبي ١٦ / ٢٤.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٢٠ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F488_nofahat-alazhar-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
