|
فأصْبَحْتُ مِنْ لَيْلِى الغَدَاةَ كَقَابِضٍ |
|
عَلَى المَاءِ لاَ يَدْرِي بِمَا هُوَ قَابِضُ |
كأنَّهَا نَارُ الحُبَاحِبِ
قَالوا : الحُبَاحِبُ طائرٌ يطير في الظلام كَقَدْر الذباب ، له جناح يحمرُّ ، يُرَى في الظلمة كشرارة النار ، يُقَال : نار الحُبَاحِبِ ونار أبي الحُبَاحب ، قَال القطاميُّ :
|
ألاَ إنَّمَا نيِرَانُ قَيْسٍ إذا شَتَوْا |
|
لِطَارِقِ لَيْلٍ مِثْلُ نَارِ الحُبَاحِبِ |
قَال الأَصمَعي : هو رجل كان في الجاهلية وقد بلغ من بخله أنه كان إذا أوقَدَ السراج فأراد إنسان أن يأخذ منه أطْفَأَه ، فضُرِب به المثلُ في البخل.
كالمُسْتَغِيثِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّار
يضرب في الخلتين من الإساءة تجمعان على الرجل
كالقَابِسِ العَجْلاَنِ
القبس : أخذ النار. يضرب لمن عجل في طلب حاجته.
كالمُسْتَتِرِ بالغَرَضِ
يقول الرجل يتهدَّده الرجلُ ويتوعده ، فيجيبه : أنا إذن جَبَان كالمستتر بالغَرَض ، أي أصْحَرُ لك ولا أستتر؛ لأن المستتر بالغرض يُصِيبه السهمُ فكأنه لم يستتر.
كالمُتَمرِّغِ فِي دَمِ القَتِيلِ
يضرب لمن يدنو من الشر ويتعرض لما يضره وهو عنه بِمَعْزَل.
كالحِوَدِ عَنِ الزُّبْيَةِ
وهي حُفْرَة يحفرها الصائد للصيد ويغطيها ، فيفطن الصيد لها فيحيد عنها. يضرب للرجل يَحيِدُ عما يخاف عاقبته.
كالسَّاقِطِ بَيْنَ الفِرَاشَيْنِ
يضرب لمن يتردَّد في أمرين ، وليس هو في واحد منهما.
كَمَشَ ذَلاذِلَهُ
يُقَال لما استرخى من الثوب : ذَلَذِل وَذُلَذِلٌ وذُلْذُل وذِلْذِل. يضرب لمن تَشَمَّر واجتهد في أمره.
كَلاَبِسِ ثَوْبِىْ زُورٍ
قَال الأَصمَعي : إنه الرجل يلبس ثيابَ أهلِ الزهد ، يريد بذلك الناس ، ويظهر من التَّخَشُّع
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
