كَأنما ألقَمَهُ الحَجَرَ
يضرب لمن تكلَّم فأجيب بِمُسْكِتة.
كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشى لَهُنَّ طَرِيقُ
يضرب فيما سَهُل إليه الطريقَ من وجهين. وهَرْشَي : ثَنِيَّة في طريق مكة شَرَّفها الله تعالى قريبة من الجُحْفة يرى منها البحر ولها طريقان ، فكل مِنْ سلكها كان مصيبا ، قَال الشاعر :
|
خُذِي أنْفَ هَرْشَي أوقَفَاهَا فإنه |
|
كِلاَ جَانِبَي هَرْشَي لَهُنَّ طَرِيقُ |
لهن أي للإبل.
كانَ ذَلِكَ كَسَلِّ أُمْصُوخَةٍ
قَالوا : هي شَيء يستلُّ من الثُّمام فيخرج أبيضَ ، كأنه قضيب دقيقَ كما تُسَلُّ البردية.
كأنَّهُ النَّكْعَةُ حُمْرَةً
النَّكْعة : ثمرت الطرثوث ، قَال الخليل : الطرثوث نبات كالقطن مستطيل دقيق يَضْرِبُ إلى الحمرة ، يبس ، وهو دباغ للمعدة منه مر ومنه حلو ، يجعل في الأودية.
كانُوا مُخِلِّينَ فَلاَقَوْا حَمْضاً
وذلك أن الإبل تكون في الخلَّة ، وهو مَرْتَع حُلْو فتأجِمُه فتنازع إلى الحَمْض ، فإذا رتَعَتْ فيه أعْطَشَها حتى تَدَع المرتع من لهبان الظمأ. يضرب لمن غمط السلامة فتعرض لما فيه شماتة الأعداء.
كَثُرَ الحَلَبَةُ وقَلَّ الرِّعَاءُ
يضرب للوُلاَة الذين يَحْتلبون ولا يبالون ضَيَاعَ الرعية.
كَمَنْ الغَيْثِ عَلي العَرْفَجِة
وذلك أنها سريعة الانتفاع بالغيث ، فإذا أصابها وهي يابسة اخْضَرَّت. قَال أبو يزيد : يُقَال ذلك لمن أحسَنْتَ إليه فَقَال لك : أتمنُّ على؟ فتقول أنت : نَعَمْ ، كمنِّ الغيث على العَرْفجة ، تعني أن أثر نعمتي عليك ظاهر كظهور مَنَّ الغيث على العرفجة ، وإن أنت جَحَدْتها وكفرتها.
كالقَابضَ عَلي الماءِ
يضرب لمن يرجو ما لا يحصل قَال الشاعر :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
