هُوَ أنَسُ خِدْمِتِه ، وبِلاَلُ دَعْوَتِهِ ، وعَكَّاشَةُ مُوالاَتِهِ
اهْتِكْ سُتُورَ الشَّكِّ بِالسُّؤالِ
هَلْ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ النَّهارُ؟
الباب الثامن والعشرون
فيما أوله ياء
يَا بَعْضِى دَعْ بَعْضاً
قَالَ أبو عبيد : قَالَ ابن الكلبي : أول من قَالَه زُرَارَةُ بن عُدُسٍ التميمي ، وذلك أن ابنته كانت امرأة سًوَيْدْ بن ربيعة ، ولها منه تسعة بنين ، وأن سُويدا قتل أخاً لعمرو بن هند الملك ، وهو صغير ، ثم هرب فلم يقْدِر عليه ابن هند ، فأرسل إلى زُرَارة فَقَالَ : ائْتني بولده من ابنتك ، فجاء بهم ، فأمر عمرو بن هند بقتلهم ، فتعلَّقوا بجدهم زُرَارة ، فَقَالَ : يابعضى دعْ بعضاً فذهبت مثلاً. يضرب في تعاطف ذوي الأَرحام. وأراد بقوله يا بعضى أنهم أجزاء ابنته وابنتُهُ جزء منه. وأراد بقوله بعضاً نفسه ، أي دَعُوا بعضاً مما أشرف على الهلاَك ، يعني أنه معرض لمثل حالهم.
يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلاَ
ويروى ياحامل فإذا قلت ياعاقد فقولك حَلاَ يكون نقيضَ العقد ، وإذا رويت ياحامل فالحل بمعنى الحُلُول يُقَال : حلَّ بالمكان يَحُلُّ حَلاَ وحُلُولاَ وَمَحَلاَ ، وأصله في الرجل يشد حمله فيسرف في الاستيثاق حتى يضر ذلك به وبراحلته عند الحلول. يضرب مثلاً للنظر في العواقب. ومن هذا فعل الطائي الذي نزل به امرؤ القيس بن جُحْر ، فهمَّ بأن يغدر به ، فأتى الجبل ، فَقَالَ : ألاَ إن فلاَناً غَدَرَ ، فأجابه الصَّدَى بمثل ما قَالَ ، فَقَالَ : ما أقبحَ تا ، ثم قَالَ : ألاَ إن فلاَنا وَفَى ، فأجابه بمثل ذلك ، فَقَالَ : ما أحسنَ تا ، ثم وفى لامرئ القيس ، ولم يغدر به ، وفي الحديث مرفوع ما أحْبَبْتَ أن تَسمَعَه أذُناك فاتهِ ، وما كَرِهْتَ أنْ تَسْمَعَهُ أُذُنَاكَ فاجْتَنِبْهُ
يَا طَبيبُ طِبَّ لنَفْسِكَ
يُقَال : ما كُنتَ طَبيباً ولقد طَبَبْتَ تَطِبُّ طِبّاً فأنتَ طَبٌّ وطَبَيب. يضرب لمن يَدَّعِى
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
