بسم الله الرحمن الرحيم
الباب التاسع عشر
فيما أوله غين
غُرَّةٌ بَينَ عَيْنَى ذِي رَحِمٍ
أي ليس تَخْفَي الودَادة والنصح من صاحبك ، كما لا يخفى عليك حُبُّ ذي رحمك لك نظره؛ فإنه ينظر بعين جَلِيلة ، والعدو ينظر شزْراً ، وهذا كقولهم جَلىً مُحِبٌّ نَظَره والتقدير : غرته غرة ذي رحم.
غَضَبَ الخَيلُ عَلى اللُّجُمِ
يضرب لمن يغضب غضباً لا ينتفع به ، ولا موضع له. ونصب غَضَبَ على المصدر ، أي غضِبَ غَضَبَ الخيلِ.
غَلَبَتْ جِلَّتَها حَوَاشِيها
الحاشية : صغار الإبل ، سميت حاشية وحشواً لأنها تحشو الكبار : أي تتخللها ، ويجوز أن يكون من إصابتها حَشَي الكبارِ إذا انضمت إلى جنبها ، والجِلَّة : عظامُهَا ، جمع جَلِيل ، ويراد بهما الصغار والكبار. يضرب لمن عظم أمره بعد أن كان صغيراً فغلب ذوي الأسنان.
غَشَمْشَمٌ يَغْشَى الشَّجَرَ
يراد به السيل؛ لأنه يركب الشجَرَ فيدقه ويقلعه ، ويراد أيضاً الجَمَلُ الهائج ، ويقَال لهما الأيهَمَان. يضرب للرجل لا يبالي ما يصنع من الظلم وتقديره : سيل غشمشم ، أي هذا سيل ، أو هو سيل.
غَرْثَانُ فارْبُكُوا لَهُ
يُقَال : دخَلَ ابنُ لسان الحُمَّرَة على أهله وهو جائع عطشان ، فبشروه بمولود وأَتَوْهُ به ، فَقَال : والله ما أدرى أآكله أم أشربه فَقَالت امرأته : غَرْثَانُ فاربُكُوا له ، وروى ابن دريد فابكلوا له من البكيلة وهي أَقِطٌ يُلَتُّ بسمن ، والربيكة : شَيء من حِسا وأقط ، قَال
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
