|
فَلَوْلاَ ظُلْمه مَازِلْتُ أبْكِى |
|
عَلَيْهِ الدَّهْرَ مَا طَلَعَ النُّجُومُ |
|
وَلَكِنَّ الفَتَى حَمَلَ بنَ بَدْرٍ |
|
بَغَى ، وَالبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ |
|
أظُنُّ الحِلْمَ دَلَّ عَلَى قَوْمِي |
|
وَقَدْ يُسْتَجْهَلُ الرَّجُلُ الحَلِيمُ |
|
ألاقِي مِنْ رِجَالٍ مُنْكَرَاتٍ |
|
فأنْكُرُها وَمَا أنا بالظَّلُومِ |
|
وَمَارَسْتُ الرجَالَ وَمَا رَسُونِي |
|
فَمُعْوَجٌ عَلَىَّ وَمُسْتَقِيمُ |
وقَال زبان بن زياد يذكر حذيقة وكان يحسد سؤدده :
|
وإنَّ قَتِيلاً بالهَبَاءة في اسْتِهِ |
|
صَحِيْفَتُهُ إنْ عَادَ لِلْظُلْمِ ظَالِمُ |
|
مَتَى تَقْرَؤها تَهْدِكُمْ مِنْ ضَلاَلكُمْ |
|
وَتُعْرَفْ إذا ما فُضَّ عَنْهَا الخَوَاتِمُ |
|
فإن تسألوا عَنْهَا فَوَارِسَ دَاحِسٍ |
|
يُنْبِئُكَ عَنْهَا مِنْ رَوَاحَةَ عَالِمُ |
ونعى ذلك عقيل بن عُلَّقَة عَلَى عويف القوافي حين هاجاه فَقَال :
|
ويُوقِدْ عَوْفٌ للعشيرة نارَهَا |
|
فَهَلاَّ عَلَى جَفْرِ الهَبَاءة أوقَدَا |
|
فإنَّ عَلَى جَفْرِ الهَبَاءةِ هامَةً |
|
تُنَادِي بَنِي بَدْرٍ وَعاراً مُخَلَّدَا |
|
وإنَّ أبا وَرْدٍ حُذَيفَةَ مُثْفَر |
|
بأيْرٍ عَلَى جَفْرِ الهَبَاءَ أسْوَدَا |
وقَالت بنت مالك بن بدر ترثى أباها :
|
إذا هَتَفَتْ بالرَّقْمَتَيْنِ حَمَامًةٌ |
|
أوْالرَّسِّ فابْكِي فَارِسَ الكَتفَانَ |
|
أحلَّ بِهِ أمسَ الجنيدبُ نَذْرَهُ |
|
وَأيُّ قَتِيلٍ كان فِي غَطَفَانِ |
(يوم الفَرُوق)
فلما أصيبت يوم الهبَاءة استعظمت غَطَفَان قتل حُذِيفة ، وكبر ذلك عندها ، فتجَّمَعُوا ، وعرفت بنو عبس أن لا مقام لهم بأرض غَطَفان ، فخرجت متوجهة نحو اليمامة يطلبون أخوالهم ، وكانت عبلة بنت الدؤل بن خنيفة أم رَوَاحة ، فأتوا قتادة بن سلمة ، فنزلوا اليمامة زميناً ، فمر قيس ذات يوم مع قتادة فرأى قَحِفَاً فَضَرَبَه برجله وقَال : كم من ضَيْم قد أقررتَ به مخافةَ هذا المصرع ثم لم تنشل منه ، فلما سمعها قتادة كرهَهَا ، وأوْجَسَ منه ، فَقَال : ارتحِلوا عنا ، فارتحلوا حتى نزلوا هَجَر ببني سعد زيد مَنَاة بن تميم ، فمكثوا فيهم زميناً ، ثم إن بني سعد أتوا الجونَ ملكَ هَجَرَ فَقَالوا له : هل لك في مُهْرة شوهاء ، وناقة حمراء ، وفتاة عذراء؟ قَال : نعم ، قَالوا : بنو عبس غارُّونَ تُغِير عليهم مع جندك وتُسْهِم لنا من غنائمهم ، فأجابهم ، وفي بني عبس امرَأة من سعدِ ناكحٌ فيهم ، فأتاها أهلُها ليضموها ، وأخبروها الخبر ، فأخبرت به زوجَهَا ، فأتى قيساً فأخبره ، فاجمعوا على أن يرحلوا الظعائن وما قوى من الأموال من أول الليل ويتركوا النار في الرِّثَّة ، فلا
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
