ويراد بالمثل أن الرجل العالم بالأرض عند سلوكها يُذَللُ الأرض ويغْلِبُها بعلمه. يضرب في مدح العلم. ويقَال في ضدده :
قَتَلَتْ أرْضٌ جَاهِلَهَا
يضرب لمن يباشر أمراً لا عِلْم له به. وأما قولهم قَتل فلان فلاناً فهو من القتالِ ، وهو الجسمُ فكأنه ضَرَبَهُ وأصاب قَتَالَهُ ، كما يُقَال بطَنَه إذا أصاب بَطْنَهُ ، وأنَفَهُ إذا ضَرَب على انفْهِ ، وكذلك صَدَرَهُ ، ورأسَه ، وفَخَذه وهذا قياس ، قَال ذو الرمة في أن القَتَالَ هو الجسم :
|
ألم تعْلَمِي يَا مَيِّى أنَّا وبيننا |
|
مَهَاوْن يَدَعْنَ الجَلْس نُحْلاً قَتَالُها |
أي ناحلا جِسْمَهُا
قَدْ تَرَهَيأ القَومُ
إذا اضطرَب عليهم أمرهم أوْرأيُهم ، قَال أبو عبيدة : ترَهيأَ الرجل في أمره ، إذا هَمّ بها ثم أمْسَكَ وهو يُرِيدُ أن يفعلَه ، وأصل قولِهم ترهيأ الجمل هو ان يكون أحد العِدْلَينِ أثْقَلَ من الآخَر ، وإذا كان كذلك ظهر اضطرابهما ، فصار مَثَلاً لفقد الاستقامة.
قَدْ يُؤْتَى عَلَى يَدَيِ الحَرِيصِ
يُقَال أتى عليه إذا أهلكه ، واليد : عبارة عن التصرف؛ لأن أكثر تَصَرُّفِ الإنسان بها ، كأنه قيل : أتَتِ المقاديرُ على يديه فمنعته عن المقصود ، ويجوز أن تكون اليدُ صِلَةً؛ فيكون قد يؤتى على الحريص ، أي قد يَهْلِكُ الحريصُيضرب للرجل يُوقع نفسَه في الشر حرصاً وشَرَهَاً
قَدْ كَادَ يَشْرَق بالرِّيقِ
يضرب لمن أشرف على الهلكة ثم نجا ومن لا يقدر على الكلام من الرُّعبِ
قَدْ يُؤخَذْ الجَارُ بِذَنْبِ الجَارِ
مَثَلٌ إسلامي ، وهو في شعر الحكمى
قَوْلُ الحَقِّ لَمْ يَدَعْ لِي صَدِيقاً
يروى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه.
قَدْ يُمْتَطَى الصَّعْبُ بَعْدَ ما رَمَحَ
هذا قريب من قولهم الضَّجُورُ قَدْ تَحْلُبُ العُلْبَةَ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
