فأبى الله تعالى إلاَّ أنْ يَضَعه حيث أحَبَّ ، وقَالت :
|
بَنِى هاشمٍ قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أخِيكُمُ |
|
أمِينَةُ إذ للباه يَعتَلِجَانِ |
|
كَمَا غَادَرَ المِصْبَاحُ بَعْدَ خُبُوِّهِ |
|
فَتَائِلَ قَدْ مِيثَتْ لَهُ بِدِهَان |
|
ومَا كُلُّ ما نالَ الفتَى مِنْ نَصِيبِهِ |
|
بِحَزْم ، ولاَ مَافَاتَهُ بِتَوَانِ |
|
فأجْمِلْ إذا طالَبْتَ أمْراً فَإنَّهُ |
|
سَيَكْفِيكَهُ جَدَّانِ يَصْطَرِعَانِ |
وقَالت في ذلك أيضاً :
|
إنِّى رَأيْتُ مَخِيلَةً نَشَأتْ |
|
فَتَلألأتْ بِخَاتِمِ القَطْرِ |
|
لله مَا زُهْرِيَّة سَلَبَتْ |
|
ثَوْبَيْكَ مَا اسْتلَبَتْ وَمَا تَدْرِى |
قَصِيرَةٌ عَنْ طَويلَةٍ
قَال ابن الأعرابى : القصيرة التمرة ، والطويلة النخلة. يضرب لاختصار الكلام
قَمْقَمَ الله عَصَبَهُ
يُقَال في الدعاء على الإنسان ، قَال ابن الأعرابى وغيره : معناه جَمَعَ اللهتعالى بعضَه إلى بعض ، وقبض عَصَبه ، مأخوذ من القَمقَام وهو الجيش يَجْمَعُ من ههنا وههنا حتى يَعْظُم.
القَوْمُ طَبُّونَ
ويروى ما أطبون أي ما أبصرهم يُقَال رجلٌ طَبٌّ أي عالم حاذق ، وما أطَبَّهم أي ما أحذقَهم ، فأما رواية مَنْ روى ما أطبون فلا أعلم لها وجها ، إلا أن يُقَال : رجل طَبُّ وأطَبُّ كما يُقَال : خَشِن وأخشَن ووجِل وأوْجل ووَجِر وأوجَر ، وما صلة فيكون كقوله : القوم طَبُّون.
القَوْلُ مَا قَالتْ حِذَامِ
أي القولُ السديدُ المعتدُّ به ما قَالته ، وإلا فالصَّدقَ والكذبُ يستويان في أن كلا منهما قولٌ. يضرب في التصديق. قَال ابن الكلبي : إن المثل لُلجَيْم بن صَعْب والدِ حنيفة وعِجْلٍ ، وكانت حَذَامِ امرأته ، فَقَال فيها زَوجها لجيم :
|
إذَا قَالتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوها |
|
فَإنَّ القَوْلَ مَا قَالتْ حَذَامِ |
ويروى فأنصتوها أي أنصتوا لها ، كما قَال الله تعالى (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ)أي كالوا لهم أو وَزَنُوا لهم.
قَدْ أسْمَعَتْ لَوْ نَادْيتَ حَيّاً
يضرب لمن يُوعظ فلا يَقْبَل ولا يَفْهَم
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
