قَدْ ألْنَا وإيلَ عَلَيْنَا
الإيالة : السياسة ، أي قد سُسْنَا وسَاسَنا غيرُنا ، وهذا المثل يروى أن زيادا قَاله في خطبته.
قَدْ حَمِى الوَطِيسُ
قَال الأَصمَعي وغيره : الوَطِيس حِجَارة مُدوَّرة ، فإذا حميت لم يمكن أحدا أن يطأ عليها. يضرب للأمر إذا اشتدَّ. ويروى أن النبي صلىاللهعليهوسلم رُفِعَتْ له أرض مُؤتَةَ فرأى معترك القوم ، فَقَال : الآنَ حمَى الوطيسُ ، آي أشتدَّ الأمر
قَدْ تَقَطَعُ الدَّوَّيةُ النَّابَ
الدَّوُّ والدَّوِّيَّة : المفازة ، والناب : الناقة المُسِنَّة. يضرب للشيخ فيه بقية.
اقْتُلُونى ومَالِكاً
أولُ من قَال ذلك عبدُ الله بن الزبير ، وذلك أنه عانَقَ الأشْتَرَ النَّخَعِى فسَقَطَا عن جَوَاديهما إلى الأرض ، واسم الأشتر مالك ، فنادى عبدُ الله بن الزبير :
|
اقْتُلُونى وَمَالِكَاً |
|
واقْتُلُوا مَالِكاً معي |
فضرب مَثَلاً لكل مَنْ أراد بصاحبه مكروها وإن ناله منه ضرر.
قَدْ كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً فَاليَوْمَ لاَ
أولُ من قَال ذلكَ فاطمة بنت مُرٍّ الخَثْعَمية ، وكانت قد قرأت الكُتُبَ ، فأقبل عبدُ المطلب ومعه ابنه عبدُ الله يريد أن يزوِّجه آمنة بنت وَهَب بن عبد مناف بن زُهْرَة بن كلاب ، فمرَّ على فاطمة وهى بمكة ، فرأت نُورَ النبوة في وَجْه عَبْد الله ، فَقَالت له : مَنْ أنت يافتى؟ قَال : أنا عبدُ الله بن عبد المطلب ابن هاشم ، فَقَالت : هَلْ لك أن تَقَع على وأعطيك مائةً من الإبل؟ فَقَال :
|
أمَّا الحَرَامُ فَألمَمَاتُ دُونَهُ |
|
وَالحِلُّ لاَ حِلَّ فأستَبِينَهُ |
|
فَكَيفَ بِالأمْرِ الَّذي تَنْوِينَهُ |
|
يَحْمِى الكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهُ |
ومضى مع أبيه ، فزوَّجه آمنة ، وظل عندها يومَه وليلته ، فاشتملت بالنبي صلىاللهعليهوسلم ، ثم انصَرَفَ وقد دَعَتْه نفسه إلى الإبل ، فأتاها فلم ير منها حِرْصاً ، فَقَال لها : هل لك فيما قلت لي؟ فَقَالت : قد كان ذلك مرة فاليوم لا ، فأرسلتها مَثَلاً. يضرب في الندم والإنابة بعد الأجترام ثم قَالت له : أي شَيء صَنعْتَ بعدي ، قال : زوجني أبي آمنة بنت وهب ، فكنت عندها ، فَقَالت : رأيتُ في وجهك نورَ النبوة فأردت أن يكون ذلك في
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
