|
فلَمَّا التَقَى الحَيَّانِ ألقَيتِ العَصَا |
|
وَمَاتَ الهَوَى لمَّا أصِيبَتْ مَقَاتِلُهْ |
وحكى أنه لما بُولع لأبي العباس السفَّاحِ قام خطيباً ، فسقط القضيبُ من يده ، فَتَطَيَّرَ من ذلك ، فقام رجل فأخذ القضيبَ ومَسَحه ودَفَعه إليه وأنشد :
|
فألقتْ عَصَاهَا وَاسْتَقرَّتْ بِهَا النَّوَى |
|
كَمَا قَرَّ عَيْنَاً بِالأيَابِ المُسَافِرُ |
وقال علي بن الحسن بن أبي الطيبالباخَرْزِىُّ في ضده :
|
حَمْلُ العَصَا لِلمُبْتَلَى |
|
بالشَّيْبِ عُنْوَانُ البَلَى |
|
وُصِفَ المسافِرُ أنَّهُ |
|
ألْقَى العَصَا كيْ يَنْزِلاَ |
|
فَعَلَى القِيَاسِ سَبِيلُ مَنْ |
|
حَمَلَ العَصَا أنْ يَرْحَلاَ |
قَشَرْتُ لَهُ العَصَا
يضرب في خُلُوص الود. أي أظهرت له ما كان في نفسي ، ويقَال : أقْشِرْ له العَصَا ، أي كاشِفْهُ وأظْهِرْ له العداوة
قَتْلُ ما نَفْسٍ مُخَيَّرُها
ما صلة ، تخييرها ، قَال عطاء بن مصعب : معناه أنه كان بين رجلين مالٌ فاقتسما ، فَقَال أحدهما لصاحبه : اختر أي القسمين شئت ، فجعل ينظر إلى هذا القسم مرة وإلى هذا أخرى ، فيرى كلَّ واحد جيدا ، فيقوا صاحبه : قَتْلُ ما نفسىٍ مخيرها ، أي قتلت نفسك حين خيرتك. يوضع في الشره والشجع. ويروى قتلَ نفساً مخيرُها ، أي إذا جعلْتَ الحكْمَ إلى مَنْ تسأله الحاجَةَ حمل لك على نفسه.
قَدْ عَلقَتْ دَلوَكَ دلوٌ أخْرَى
أصله أن الرجل يُدْلِى دَلْوَه للاستقاء فيُرْسِلُ آخرُ دلوه أيضاً ، فتتعلق بالأولى حتى تمنع صاحبها أن يستقى. يضرب في الحاجة تطلب فيحول دونها حائل أي قد دَخَلَ في أمرك داخلٌ.
قَدْ نَهَيْتك عَنْ شَرْبةٍ بالوَشَلِ.
الوَشَلُ : الماء القليل ، أي قد نهيتُكَ عن سُؤَال اللئيم.
قَلَّ خِيسُهُ
قَال أبو عمرو : الخِسُ اللَّبَنُ ، يُقَال في الدعاء على الإنسان قَلَّلَ الله خيسُهُ أي لبَنَه.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
