ثم انتزع له بسهم فَشَكَّ به فؤاده قَال أبو عبيد : أصل القارة الأكَمَةُ ، وجمعها قُور ، قَال ابن واقد : وإنما قيل أنصفَ القارَةَ من راماها في حَرْبٍ كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناف بن كنانة ، قَال : وكانت القارة مع قريش ، وهم قوم رُماة ، فلما التقى الفريقان راماهم الآخَرون ، فقيل : قد أنصَفَهُم هؤلاء إذ ساووهم في العمل الذي هو شأنهم وصناعتهم ، وفي بعض الآثار : ألا أخبركم بأعدل الناس؟ قيل : بلى ، قَال : مَنْ أنْصَفَ مِنْ نفسه ، وفي بعضها أيضاً : أشَدُّ الأعمالِ ثلاثة : إنصافُ الناس من نفسك ، والمواساة بالمال ، وذكر اللَه تعالى كل حال.
قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ
قَال رؤبة قبل الرِّمَاء يُمْلأ الجَفير أي تؤخذ أُهبَةَ الأمر قبل وُقوعه
قَلَبَ لَهُ ظَهْرَ المَجَنِّ
يضرب لمن كان لصاحبه على موَدَّة ورعاية ثم حَالَ عن العَهْدكتب أمير المؤمنين على كرم الله وجهه إلى بن عباس رضياللهعنه حينأخذ من مال البصرة ما أخذ : أني شَرَكْتُكَ في أمانتي ولم يكون رجل من أهل أوثق منك في نفسي فلما رأيتَ الزمان على ابن عمك قد كَلِبَ ، والعدو قد حَرِبَ ، قَلبْتَ لابن عمك ظَهْرَ المِجَنِّ لفراقه مع المفارقين ، وخَذْله مع الخاذلين ، واختطَفْتَ ما قدرت عليه من أموال الأمة أختطاف الذئبِ الأزَلَّ رابيةَ المِعْزَى ، اصْحُ رُويداً فكأنْ قد بَلَغْتَ المَدَى ، وعُرْضَتْ عليك أعمالُكَ بالمحل الذي يُنادى به المغتَرُّ بالحسرة ، ويتمنَّى المضيِّعُ التَّوْبَةَ والظالِمُ الرَّجْعَةَ.
قَبْلَ الرَّمْىِ يُرَاشُ السَّهْمُ
يضرب في تهيئة الآلة قبل الحاجة إليها وهو مثل قولهم قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ
قَدْ رَكِبَ رَدْعَهُ
يُقَال به رَدْع من زَعفران أوْدَمٍ ، أي لَطْخ وأثر ، ثم يُقَال للقتيل : رَكِبَ رَدْعة ، إذا خَرَّ لوجهه على دمه ، ويقَال : معنى ركب رَدْعة : أي دخَلَ عنقُه في جوفه ، من قولهم ارتَدعً السهمُ إذا رجَعَ نَصْلُه في سِنْخِه
قَدْ ألقى عَصَاهُ
إذا استقرَّ من سَفَر أو غيره ، قَال جرير :
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
