قَدْ سِيلَ بِهِ وَهْوَ لاَ يَدْرِى
ويقَال أيضاً قد سال به السيل يضرب لمن وقع في شدة
اقْدَحْ بِدِفْلَى فِي مَرْخٍ ، ثمَّ شُدَّ بَعْدُ أرْخِ
قَال المازنى : أكثر الشجر ناراً المَرْخُ ثم العفَار ثم الدَّفْلَى. قَال الأحمر : يُقَال هذا إذا حملت رجلاً فاحشاً على رجل فاحش ، فلم يَلْبَثَا أن يقع بينهما شر. وقَال ابن الأعرابى : يضرب للكريم الذي لا يحتاج أن تكدَّه وتُلِحَّ عليه
القَيْدُ وَالرَّتْعَةُ
قَال المفضل : أولُ من قَال ذلك عمرو ابن الصَّعِقَ بن خُويلَد بن نُفَيل بن عمرو بن كلاب ، وكانت شاكر من هَمَدان أسَرُوه فأحْسَنُوا إليه ورَوَّحُوا عنه ، وقد كان يوم فارقَ قومه نحيفاً ، فهربَ من شاكر ، فبينما هو بقئ من الأرض إذا اصطاد أرنباً فاشتواها فلما بدأ يأكل منها أقبل ذئبٌ فأقْعَى غيرَ بعيدٍ فنبذ إليه من شِوَائِه ، فولَّى به ، فَقَال عمرو عند ذلك :
|
لقَدْ أوعَدَتْنِى شَاكِرٌ فَخَشِيتُهَا |
|
ومن شعب ذي همدان في الصدر هَاجِسُ |
|
ونَارِ بِمَوْمَاةٍ قَليل أنيسُها |
|
أتاني عَلَيهَا أطْلَسُ اللَّوْنِ بَائِسُ |
|
قَبَائِل شَتَّى ألَّفَ الله بينَهَا |
|
لَهَا حَجَفٌ فَوْقَ المَنَاكِبِ يَابِسُ |
|
نَبَذْتُ إليهِ حِزَّةً مِنْ شِوَائِنَا |
|
فَآبَ وَمَا يَخشى عَلَى مَنْ يُجَالِسُ |
|
فَوَلَّى بِهَا جِذْلاَنَ يَنْفَضُ رَأسَهُ |
|
كَمَا آضَ بِالنَّهْبِ المُغَيرُ المخَالِسُ |
فلما وصل إلى قومه قَالوا : أي عَمْرو خرجت من عندنا نحيفاً وأنت اليوم بَادِن ، فَقَال : القَيْد والرَّتْعَة ، فأرسلها مَثَلاً ، وهذا كقولهم العز والمَنَعة والنجاة والأمنة
قَدْ أَنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رَامَاهَا
القَارة : قبيلة ، وهم عُضَل والديش ابنا الهُون بن خُزَيمة ، وإنما سُمُّوا قارة لاجتماعهم والتفافهم ، لمَّا أراد الشَّدَّاخُ أن يفرقهم في بنى كنانة ، فَقَال شاعرهم :
|
دَعُونَا قارَةٌ لا تَنْفِرُونَا |
|
فَنُجْفِلَ مِثْل إجْفَالِ الظَّلِيمِ |
وهم رُماة الحدقَ في الجاهلية ، وهم اليوم في اليمن ، ويزعمون أن رجلين التَقَيَا أحدهما قارىّ ، فَقَال القرى : إن شِئت صارَعْتُكَ ، وإن شِئت سابقك ، وإن شِئت رَامَيْتك ، فَقَال الآخَر : قد اخترت المراماة ، فَقَال القارىُّ : قد أنصفتني ، وأنشأ يقول :
قد أنْصَفَ القَارَةَ مَنْ رَامَاهَا ... إنَّا إذَا ما فِئَةٌ نَلْقَاهَا ... نَرُدُّ أولاَهَا عَلَى أخْرَاهَا
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
