كناية عن الخيبة ، كما يُقَال : بِفِيهِ الإثِلِبُ ، وبِفِيهِ البَرَى ، ويجوز أن يكون كناية عن الرَّجْم يعنى أن الولَدَ للوالد ، وللعاهر أن يخيب عن النسب أو يُرْجَم. يضرب لمن يرجع خائباً باستحقاق
أَوْدَتْ بِهِم عُقَابُ مَلاَعٍ
قَالَ أبو عبيد : يُقَال ذلك في الواحد والجمع ، قَالَ ابن دريد : عُقَاب مَلاَع سريعة وأنشد عُقَاب مَلاَع لاَ عُقَابُ القَوَاعِل والمَليع والمَلاَع : المَفَازة التي لاَ نَبَات بها ، ويجوز أن تكون منسوبة إليها لسكونها المفازة ، ويجوز أن يقال : نسبت إلى السرعة لأنها أسرع الطير اختطافا ، والمَلْع : السير السريع الخفيف ، يقال : ملوع ومَلِيع ، وقَالَ ثعلب : يُقَال أنت أخَفُّ من عُقَيِّب ملاَع ، وهي عقيب تأخذ العصافير والجُرْذَانَ ، ولاَ تأخذ أكثر من ذلك. يضرب في هلاَك القوم بالحوادث.
وَقَعَ القَوْمُ في وَرْطَةٍ
قَالَ أبو عبيد : أصل الوَرْطَة الأَرض التي تطمئن لاَ طريق فيها ، وَوَرَّطَه وأوْرَطَه ، إذا أوقَعه في الورطة. يضرب في وقوع القوم في الهلكة.
وَجْدْتُ النَّاسَ إنْ قارضْتُهُمْ قارَضُوكَ ،
هذا من كلام أبي الدرداء رضياللهعنه ، وتمامه وإن تركتهم لم يتركوك المقارضة : يجوز أن تكون من القَرْضِ الذي هو الدَّين ، وجُعِلَ ايتعارة للأفعال المقتضية للمجازاة ، أي إن حسنت إليهم أحسنوا إليك ، وإن أسأت فكذلك ، ومعنى قوله وإن تركتهم لم يتركوك أي إن عَوَّدتهم الإحسان ثم فطمْتَهم لم يتركوك ، يعني أنهم يلحون حتى تعود إليهم بالإحسان ، ويجوز أن تكون المقارضة من القَرْض الذي هو القَطْع ، أي إن نِلْتَ من أعراضهم نالوا من عرضك ، وإن تركتهم فلم تنل منهم نالوا منك أيضاً لسوء دِخْلَتهم وخُبْث طباعهم ، وسمى النيل من العرض قطعاً لأنه سبب القطع ، والمثل في الجملة ذم لسوء معاشرة الناس ونهى عن مخالطتهم ، وينشد في هذا المعنى :
|
وَمَا أنْتَ إلاَ ظالم وَابْنُ ظَالمٍ |
|
لأنَّكَ مِنْ أولاد حَوَّا وَآدَمِ |
|
فإن كُنْتَ مِثْلَ النَّصْلِ ألْفَيتَ قَائِلاً |
|
ألاَ مَا لهذا النَّصْلِ لَيْسَ بِصَارِمِ |
|
وإن كُنْتَ مِثْلَ القَدْحِ ألْفَيْتَ قائلاً |
|
ألاَ مَا لِهذا القِدْحِ لَيْسَ بِقَائِمٍ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
