ويقَال : عكر دَثَر بالتحريك أي كثير ، ومال دَثْر بالتسكين ومالان دَثْر ، وأموال دَثْر ، أيضاً ، والباء في بالظبى زائدة ، أي أفرعَ الظَّبْىَ ، يعني ذبَحه ، وفي المعزى كَثْرَة ، يعني أن مِعْزَاه كثير وهو يذبح الظبى. يضرب لمن له إخْوان كثير وهو يستعين بغيرهم.
أَفْرَطَ لِلْهِيمِ حُبَيْنَاً أَقْعَسَ
أفرط : أي قَدَّم وعَجَّل ، والهِيمُ : جمع أهْيَمَ وهَيْماء ، وهي العِطاش من الإبل ، وحُبَيْناً : تصغير أَحْبَن مرخَّما ، يُقَال : رجل أَحْبَنُ وامرَأة حَبْناء ، إذا كان بهما السقى ، وهو الاستسقاء ، والأقْعَسُ : الذي دخل ظهرُه وخرج صدرُه ، أي قدم لسقى الإبل العِطاش رجلاً عاجزاً. يضرب لمن استعان بعاجز.
فَصيِلُ ذَاتِ الزَّبْنِ لا يُخَيَّلُ
ذات الزَّبْن : الناقة التي تَزْبَنُ ولدَهَا ، وحالَبَها ، والتخيل : أن تكون الناقة لا تَرْ أَم ولدَهَا؛ فيقَال لصاحبها : خَيِّلْ لها ، فيلبَسُ جلدَ سبع ثم يمشى على أربع ، يخيل إلى الأم أنه ذئب يريد أن يأكل ولدها فتعطف عليه وتَرْأمه ، يقول : فهذه التي تَزْبِنُ ولدها ، لا يُخَيَّل لها؛ لأنه لا ينفع. يضرب للسيئ المعاشرة طبعاً؛ فلا يؤثر فيه التودد إليه.
أَفْرَخَ القَوْمُ بَيْضَتَهُمْ
إذا أَبْدُوا سرَّهم ، وأفرخ : لازم ومتعدٍّ تقول في اللازم : ليُفْرِخْ روعُكَ ، أي ليذهب فزعك ، وأفرخ الطائرُ ، إذا خرج من البيضة ، وتقول في المتعدي : أفْرِخْ رَوْعَك ، أي سَكِّنْ جَأشَكَ ، ومعنى أفرخَ القومُ بيضَتَهم أَخْلَوْا بيضتهم وفَرَّغُوها كما يُفَرِّغها الفرخ ، حين خرج منها ، جعلوا خروج السر وظهورَه منهم بمنزلة ظهور الفرخ من البيضة.
فِي دونِ هذَا مَا تُنْكِرُ المَرْأَةُ صَاحِبَهَا
قَالوا : إن أول مَنْ قَال ذلك جارية من مُزَينة ، وذلك أن الحَكَم بن صَخْر الثَّقَفِي قَال : خرجت منفرداً ، فرأيت بإمَّرَةٍ وهي مَوْضِع جاريتين أختين لم أر كجَمَالهما وظَرْفهما ، فكسوتهما وأحسنت إليهما ، قَال : ثم حَجَجْت مِن قابل ومعي أهلي ، وقد أعْتَلَلْتُ ونَصَلَ خِضابي ، فلما صِرْتُ بإمَّرَة إذا إحداهما قد جاءت فسألت سُؤَال منكرةٍ ، قَال : فقلت : فلانة؟ قَالت : فِدىً لك أبي وأمي ، وأنى تعرفني وأنكرك؟ قال : قلتُ : الحكم بن صخر ، قَالت : فِدىً لك أبي وأمي ، رأيتُكَ عامَ أولَ شابَّاً سُوقَةً ، وأراك العامَ شيخاً ملكا ، وفي دون
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
