فَعَلْنَا كَذَا والدَّهْرُ إذْ ذاك مُسْجِلُ
أي لا يخاف أحدٌ أحداً ، يُقَال : أسْجَلَه ، أي أرسَله على وجهه
فَرَارَة تَسَفَّهَتْ قَرَارَةً
هذا مثل قولهم نَزْو الفَرَارِ اسْتَجْهَلَ الْفَرَارَا والفَرارَة : البهيمة تَنْفِر أوْ تقومُ ليلاً فيتبعها الغنم ، والقَرَارَة بالقاف الغنم ، ومعنى تَسَفَّهَت مالت به ، قَال ذو الرمة :
|
جَرَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ |
|
أعَالِيَهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّوَاسِمِ |
يضرب للكبير يحمله الصغير على السَّفَه والخفة.
افْعَلْ كَذَا وخَلاَكَ ذَمٌّ
قَال ابن السكيت : ولا تقل وخلاك ذنب وقَال الفراء ، كلاهما من كلام العرب ، وهو من قول قَصِيرٍ اللَّخْمي ، قَالهُ لعمرو بن عَدِى ، وقد ذكرتُه في قصة الزباء في باب الخاء. وقوله وخلاك الواوْ للحال ، وخلا : معناه عَدَا ، أي افْعَلَ كذا وقد جاوزَكَ الذم فلا تستحقه ، قَال ابن رَوَاحَةَ :
|
فشأنك فَانْعَمِى وَخَلاَكِ ذَمٌّ |
|
وَلاَ أرْجِعْ إلَى أهْلِى وَمَالِى |
يضرب في عذر من طلب الحاجة ولم يتوانَ. وينشد لعُرْوَةَ بن الوَرْد :
|
ومَنْ يَكُ مِثْلِى ذَا عِيَالٍ وَمُقْتِراً |
|
مِنَ الْمَالِ يَطْرَحْ نَفْسَهُ كلَّ مَطْرَحِ |
|
لِيَبْلُغَ عُذراً أوْيُصِيبَ رَغِيبَةً |
|
وَمُبْلِغُ نَفْسٍ عُذْرَهَا مِثْلُ مُنْجِحِ |
وقَال بعض الحكماء : إني لأسْعَى في الحاجة وإني منها لآيِسٌ ، وذلك للاعذار ، ولئلا أرْجِعَ على نفسي بِلَوْم
أَفْرَخَ رَوْعُكَ
يُقَال : أفْرَخَتِ البيضةُ ، إذا انفلَقَتْ عن الفرخ ، فخرج منها. يضرب لمن يُدْعَى له أن يَسْكُنَ رَوْعُه. قَال أبو الهيثم : كلهم قَالوا رَوْعُك بفتح الراء ، والصواب ضم الراء؛ لأن الرَّوْعَ المصدر ، والرَّوعُ القلبُ ، وموضعُ الرَّوْعِ ، وأنشد بيت ذي الرمة بالضم :
|
ولَّى يَهُزُّ انْهِزَاماً وَسْطَهَ زعلا |
|
جَذْلاَنَ قَدْ أفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الْكُرَبُ |
أَفَرَعَ بِالظَّبْىِ وفي المِعْزَى دَثَر
يُقَال : أفْرَعَ ، إذا ذبح الفَرَعَ ، وهو أولُ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة ، كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك ، وفي الحديث لا فَرَعَ ولا عَتِيرَةَ والعتيرة : شاة كانوا يذبحونها لآلهتهم في رَجَبٍ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
