هذا ما تنكر المرأةُ صاحبَهَا ، فذهبت مَثَلاً ، قَال : قلت : ما فعلَتْ أختُك ، فَتَنَفَّسَتِ الصُّعَدَاء وقَالت : قَدِمَ عليها ابنُ عم لها فتزوجها وخرج بها ، فذاك حيث تقول :
|
إذا ما قَفَلْنَا نَحْوَ نَجْدٍ وَأَهْلِهِ |
|
فحَسْبِى مِنَ الدُّنْيَا قُفُولىِ إلَى نَجْدِ |
قَال : قلت : أما إني لو أدركتها لتزوجتها ، قَالت : فِدَىً لك وأبي وأمي ما يمنعك من شريكتها في حَسَبها وجَمَالها وشقيقتها؟ قَال : قلت : يَمْنَعُني من ذلك قول كُثَيْر :
|
إذا وَصَلَتْنَا خُلَّةٌ كَىْ تُزِيلَهَا |
|
أبَيْنَا وَقُلْنَا : الحَاجِبِيَّةُ أوَّلُ |
فَقَالت : كُثَير بيني وبينك ، أليس الذي يقول :
|
هَلْ وَصْلُ عَزَّةَ إلاَّ وَصْلُ غَانِيَةٍ |
|
فِي وَصْلِ غَانِيَةٍ مِنْ وَصْلِها خَلَفُ |
قَال الحكم : فتركت جَوَابها وما يمنعني من ذلك إلا العِىّ.
فاَتِكَةٌ واثِقَةٌ بِرِيٍّ
زعموا أن امرَأة كَثر لبنها فَطَفِقَتْ تهريقه ، فَقَال زوجها : لم تهر يقينه؟ فَقَالت : فاتكة واثقة برىٍّ. يضرب للمُفْسد الذي وراء ظهره مَيْسَرة
فِصْفِصَةٌ حِمَارُهَا لاَ يَقْمُصُ
يضرب لمن يصنع المعروف في غير أهله
فَي كُلِّ أَرْضٍ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ
قَاله الأضْبَطُ بن قُرَيْع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ، رأى من أهله وقومه أموراً كرهها ، ففارقهم ، فرأى من غيرهم مثلَ ما رأى منهم ، فَقَال : في كل أرض سعدُ بن زيدٍ.
فَقْدُ الإْخْوَانِ غُرْبَةٌ
قريب من هذا قول الشيخ أبي سليمان الْخَطَّابى :
|
وإنى غريبٌ بين بُسْتَ وأهلها |
|
وإن كان فيها أُسْرَتِى وبها أهْلى |
|
وما غُرْبَةُ الإنسان في غُرْبَةِ النَّوَى |
|
ولكنَّهَا والله في عَدَمِ الشكْلِ |
فَلِمَ خُلِقَتْ إِن لَمْ أَخْدَعِ الرِّجَالَ
يعني لحيته ، يقول : لم خُلِقَتْ لحيتي إن لم أفعل هذايضرب في الخِلاَبَةَ والمَكْر من الرجل الداهى.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
