يبرئ نفسه السارقةَ وينسبها إلى غيره قَالَ الأَصمعي : يضرب للرجل يُعَيِّرُ الفاسقَ بفعله وهو أخبث منه.
مِنْ حَظِّكَ مَوْضِعُ حَقَّكَ
ويروى مَوْقِع أي وقوعُ حقك نتيجة حظك ، يريد أن وجوده منه وبسببه ، ويجوز أن يريد من حظك وبَخْتِك أن يكون حاملُ حقك مَلِيَّا يقوم بأدائه ، ولاَ يعجز عن قضائه ، وهذا معنى قول أبي عبيد ، فإنه قَالَ : إن معناه أن مما وَهَبَ الله تعالى لعباده من الحظوظ أن يعرف للرجل حقه ولاَ يبخسه قلت : وتقدير المثل حُسْنُ موضع حقك معدود عليك من حظك.
مَنْ كَانَ مُحَاسِيَنَا أو مُوَاسِيَنَا فَلْيَتَفَّرْ
يضرب هذا في موضع مَنْ كان يَحُفُّنا أو يَرْفُّنا فليترك وقد مر ذكره. وقوله فَلْيَتَّفِرْ من الوَفْرِ.
مَنْ أَجْدَبَ انْتَجَعَ
يضرب للمحتاج فيُقَال : اطلُبْ حاجتك من وجه كذا. يُقَال : تَغَدَى صَعْصَعة بن صُوحان عند معاوية رضياللهعنه ، فتناول من بين يدي معاوية شيئاً فَقَالَ : يا ابن صُوحان انتجعت من بُعْدٍ ، فَقَالَ : مَنْ أجْدَبَ انْتَجَعَ.
مَنْ بَاعَ بِعِرْضِهِ أنْفَقَ
أي من تعرض ليشتمه الناسُ وجدَ الشتمَ له حاضراً ، ومعنى أنفق وَجَدَ نَفَاقاً.
مَنْ يأكُلْ بِيَدَيْنِ يَنْفَدْ
أي من قصد أمرين ولم يصبر على واحد فيخلص له ذهب منه الأمران جميعاً.
مَنِ اعْتَمَدَ عَلَى حَيْرِ جارِهِ أصْبَحَ عَيْرُهُ فِي النَّدَى
يعنى المطر ، والحَيْر : الإصطبل ، وأصله حظِيرَة الإبل.
مَنْ أَكَلَ مَرَقَةَ السُّلْطَانِ احْتَرقَتْ شَفَتَاهُ ولَوْ بَعْدَ حِينٍ
مَررْتُ بِهِمْ بَقْطاً
أي متفرقين ، وذهبوا في الأَرض بَقْطَا ، قَالَ الشاعر :
|
رأيتُ تميماً قد أضَاعَتْ أمُورَهَا |
|
فَهُمْ بقط في الأَرض فَرْثٌ طوائف |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
