مُعَاتَبَةُ الإخْوَانِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِم
هذا مثل قولهم : (وَفِي العِتَابِ حَيَاةٌ بَيْنَ أقْوَامِ)
مِنْ حُسْنِ إسلام المَرْء تَرْكُه مَالاَ يَعنيِهِ
هذا المثلُ يُرْوَى عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، ويروى عن لقمان الحكيم أنه سُئِل : أي عملِك أوثقُ؟ فَقَالَ : تركي مالاَ يعنيني ، وقَالَ رجل للأحنف : بِمَ سُدْتَ قَوْمَك؟ وأراد عيه ، فَقَالَ اللأحنف : بتَرْكِي من أمرك مالاَ يعنيني كما عَنَاكَ من أمري ما لا يَعْنيكَ ، وقَالَ أيضاً : ما دخلت بين اثنين قَطُّ حتى يكونا هما يدخلاَنِّي في أمرهما ، ولاَ أقمِتُ عن مجلسٍ قط ، ولاَ حُجِبْتُ عن باب ، يريد لاَ أجلس إلاَ مجلساً أعلم أني لاَ أقامُ عن مثله ، ولاَ أقف على باب أخاف أن أحْجَبَ عن صاحبه.
مَنْ يزرَعِ الشَّوْكَ لاَ يَحْصُدْ بِهِ العِنَبَا
لاَ يُقَال : حَصَدتُ العنبَ ، وإنما يُقَال : قَطَفْتُ ، ولكنه وضع الحصد بإزاء الزرع ، وقوله به أراد ببدَله ويجوز أن يريد بزَرْعه ، أي لاَ يحصد العنب بزَرْعِهِ الشوكَ ، والمعنى من أساء إلى إنسان فليتوقَّعْ مثله.
مُكْرَهٌ أَخُوكَ لاَ بَطَلٌ
هذا من كلام أبى حَنَشٍ خال بَيْهسْ الملقب بنَعَامة ، وقد ذكرت قصته في باب الثاء عند قوله ثكل أرأمها ولداً يريد أنه محمولٌ على ذلك ، لاَ أن في طَبْعه شجاعة يضرب لمن يُحْمَل على ماليس من شأنه
مَرَّةً عَيْشٌ ومَرَّةً جَيْشٌ
قَالَ أبو زيد : أصْلُه أن يكون الرجل مرةً في عيش رَخِيٍّ ومرةً في جيش غزاة وارتَفَع عيش وجَيش لأنه في تقدير خبر الابتداء ، كأنه قَالَ : الدهرُ عيش مرة وجيشٌ أخرى ، أي ذو عيش ، عَبَّرَ عن البَقَاء بالعَيْش وعن الفَنَاء بالجيش لأن مَنْ قاد الجيشَ ولاَ بَسَ الحرب عَرَّض نفسه للفناء
مَنْ ضَاقَ عَنْهُ الأقْرَبُ أَتَاحَ الله لَهُ الأَبْعَدَ
مَنْ يَرْ نَأيَقُلْ سَوَادٌ رَكِبَ
يضرب في التَّوَافُقِ والاجتماع
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
