يولي غير الأمين قَالَوا : إن أول من قَالَ ذلك أكْثَم بن صَيْفي ، وذلك أن عامر بن عبيد بن وهيب تزوج صَعْبة بنت صيفي أخْتَ أكثم ، فولدت له بنين : ذئباً ، وكلباً ، وسبعاً ، فتزوج كلبٌ امرأة من بني أسد ثم من بني حبيب ، وأغار على الأقياس ـ وهم قيس بن نوفل ، وقيس بن وهبان ، وقيس بن جابر فأخذ أموالهم وأغار بنو أسد على بني كلب ـ وهم بنو أختهم ـ فأخذوهم بالأقياس ، فوفد كلب بن عامر على خاله أكثم ، فقال : ادفع إلى الأقياس أموالَهم حتى أفتدى بها بَنِيَّ من بني أسد ، فأراد أكثم أن يفعل ذلك ، فَقَالَ أبوه صيفى : يابنى لاَ تفعل؛ فإن الكلب إنسان زهيد إن دفعت إليه أموالهم أمسكها وإن دفعت إليه الأقياسَ أخذ منهم الفداء ، ولكن تجعل الأموال على يد الذئب فإنه أمْثَلُ إخوته وأنْبَلُهم ، وتدفع الأقياس إلى الكلب ، فإذا أطلقهم فمُرِ الذئب أن يدفع إليهم أموالهم ، فجعل أكثم الأموال على يد الذئب والأَقياس على يد الكلب ، فخدع الكلب أخاه الذئب فأخذ منه أموالهم ، ثم قَالَ لهم : إن شئتم جززت نَوَاصيكم وخليت سبيلكم ، وذهبت بأموالكم ، وخليتم سبيل أولاَدي ، وذهبتم بأموالكم وبلغ ذلك أكثم فَقَالَ : من استرعى الذئب ظلم ، وأطمع الكلب في الفِداء فطوَّلَ على الأَقياس فأتاه أكثم فَقَالَ : إنك لفى أموال بني أسد وأهْلُكَ في الهوان ، ثم قَالَ : نَعِيمُ كلبٍ في هَوَان أهله ، فأرسلها مثلاً.
مَنْ حَبَّ طَبَّ
قَالَوا : معناه من أحَبَّ فَطِنَ واحتال لمن يُحِبُّ ، والطَّبُّ : الحِذْقُ
مِنْ ثَطَاتِهِ لاَ يَعْرِفُ قَطَاتَهُ مِنْ لَطَاتِهِ
الثَّطاة : الحمق ، ويروى من رطاته وهي الحمق أيضاً ، وأصله الهمز ، يُقَال : رَطِئٌ بين الرَّطاءة ، لكنه ترك الهمز ، والقَطَاة : الرِّدفُ ، واللَّطَاة : الجبهة
مَطْلُهُ مَطْلُ نُعَاسِ الكَلْبِ
وذلك أن نعاس الكلب دائم مُتَّصل وقَالَ : لاَ قَيْتُ مَطْلاً كَنُعَاسِ الكَلْبِ.
المَنَايا عَلَى السَّوَايَا
ويروى على الحَوَايا يُقَال : إن المثل لعَبيد بن الأبرص ، قَالَه حين استنشده النعمانُ بن المنذر يوم بؤسه. قَالَ أبو عبيد : يُقَال إن الحوايا في هذا الموضع مَرْكَب من مراكب
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
