النساء ، واحدتها حَوِيَّة ، قَالَ : وأحسب أن أصلها قوم قُتِلُوا فحُمِلوا على الحوايا ، فصارت مثلاً. يضرب عند الشدائد والمخاوف. والسَّوَايا : مثلُ الحوايا.
المَنِيَّةُ ولاَ الدَّنِيَّةُ
أي أختار المنيةَ على العار ، ويجوز الرفع ، أي المنيةُ أحبُّ إلىَّ ولاَ الدنية ، أي وليست الدنية مما أحِبُّ وأختار. قيل : المثل لأوس بن حارثة.
المَوْتُ الأحْمَرُ
قَالَ أبو عبيد : يُقَال ذلك في الصبر على الأذى والمشقة والحمل على البدن. قَالَ : ومنه قول علي رضياللهعنه : كُنَّا إذا احْمَرَّ البأس اتَّقَيْنَا برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلم يكن منا أحد أقرب إلى العدو منه. قَالَ الأَصمعي : في هذا قولاَن قَالَ الموت الأحمر والأسود شبه بلون الأسد ، كأنه أسد يَهْوِى إلى صاحبه ، قَالَ : ويكون من قولهم وَطْأة حمراء إذا كانت طرية ، فكأنَّ معناه الموت الجديد. وقَالَ أبو عبيد : الموت الأَحمر معناه أن يَسْمَدِرَّ بَصَرُ الرجل من الهَوْل فيرى الدنيا في عينه حمراء أو سمراء كما قَالَ أبو زبيد الطائى في صِفَةِ الأَسد :
|
إذا علقت قِرْناً خَطَاطِيفُ كفه |
|
رأي المَوْتَ بِالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرَا |
وفي الحديث أسْرَعُ الأَرض خراباً البصرة بالموت الأَحمر والجوع الأَغبر
المَوْتُ السَّجِيحُ خَيْرٌ مِنَ الحَيَاة الذَّمِيمَةِ
السَّجَاحة : السهُولة واللين ، ومنه : وجه أسْجَحُ ، وخُلُق سجيح ، أي لين
مَنْ عَتَبَ عَلَى الدَّهْرِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ.
أي عَتْبه ، وهذا من كلام أكثم بن صيفي ، وهو الغضب ، أي مَنْ غَضِبَ على الدهر طال غضبه؛ لأن الدهر لاَ يخلو من أذى.
المْكْثَارُ كَحَاطِبِ لَيْلٍ
هذا من كلام أكْثمَ بن صَيْفي. قَالَ أبو عبيد : وإنما شبه بحاطب الليل لأنه ربما نَهَشَته الحية ولدغته العقرب في احتطابه ليلاً ، فكذلك المكثار ربما يتكلم بما فيه هلاَكه. يضرب للذي يتكلم بكل ما يهجس في خاطره. قَالَ الشاعر :
|
احْفَظْ لسانكَ أيها الإنسان |
|
لاَ يَقْتَلنَّكَ؛ إنَّهُ ثُعْبَانُ |
|
كَمْ فِي المَقَابِرِ مِنْ قَتِيلِ لسَانِهِ |
|
كَانَتْ تَخَافُ لِقَاءَهُ الأَقْرَانُ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
