بحقه ، فقمت عنها ، فإن كنتَ تعلم أنه مَا حَمَلَني على ذلك إلاَ مَخَافتُك فافرج عنا ، فانفرجت الصخرة حتى لو شاء القوم أن يخرجوا لقدروا ، وقَالَ الثالث : اللهم إنك تعلم أني استأجرتُ أجَرَاءَ ، فعملوا لي ، فوفيتهم أجورهم ، إلاَّ رجلاً واحداً ترك أَجْرُهُ عندي وخرج مُغَاضِباً ، فربيتُ أجره حتى نما وبلغ مبلغاً ، ثم جاء الأجير فطلب أجرته ، فقلت : هاك ما ترى من المال ، فإن كنت عملت ذلك لك فافرج عنا ، فمالت الصخرة وانطلقوا سالمين فَقَالَ صلىاللهعليهوسلم : مَنْ صَدَقَ الله نَجَا ، ومعنى صَدق الله لقي الله بالصدق ، وهو أن يحقق قوله فعلُه.
مَنْ أكْثَرَ أهْجَرَ
الإهجار : الإفحاش ، وهو أن يأتي في كلامه بالفحش ، والَهَجْرُ : الاسم من الإهجار ، كالفُحْشِ من الإفْحَاش ، سمى هُجْرَاً لهَجْر العقلاَء إياه يضرب لمن يأتي في كلامه بما لاَ يعنيه.
مَنْ اغْتَابَ خَرَقَ ، ومَنْ استَغْفَرَ رقَعَ
الغيبةُ : اسم من الاغتياب كالحِيلَةِ من الاحتِيال ، وهو أن تذكر الغائب عنك بسوء ، والمعنى من اغتاب خَرَقَ ستر الله ، فإذا استغفر رَقَعَ ما خَرَقَ.
مَنْ حَفَرَ مُغَوَّاةً وَقَعَ فيها
قَالَ شمر : المغَوَّاة : تحفر وتُغَطى للضبع والذئب ، ويجعل فيها جَدَى ، والجمع المُغَاواياتُ ، ويُقَال لكل مهلكة مُغَوَّاة بالتشديد ويروى عن عمر رضياللهعنه : إن قريشاً تريد أن تكون مغويات لمالِ الله ، أي مهلكة له.
مَنْ يُطِعْ عَرِيْباً يُمْسِي غَرِيباً
يعني عريب بن عِمْليق ويُقَال : عملوق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وكان مبذراً للمال ومثلُه قولهم :
مَنْ يُطِعْ عِكَبّاً يُمسِ مُنْكَبّاً
ومثله :
مَنْ يُطِعْ نَمِرَةً يَفقِدْ ثَمَرَهُ
مِنْكَ رَبَضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
