ما مِنْ عِزَّةِ إلاَّ وَإلَى جَنْبِهَا عَرَّةٌ
يضرب للقوم الكرام يَشُوبهم اللئام.
مَنْ تَرَكَ المِرَاءَ سَلِمَتْ لَهُ المُرُوأةُ
مَنْ عَاشَرَ النَّاسَ بالمَكْرُ كافَؤُهُ بِالغَدْرِ
المَعاذِرُ مَكاَذِبُ
المعاذر : جمع مَعْذِرَة ، وهي العُذْر ، والمَكَاذب : جمع الكذب كالمحاسن جمع حُسْن والمَقَابح جمع قُبْح ، وهذا من قول مُطَرف بن الشَّخِّير ... وهو مثل قولهم :
المَعَاذِيرُ قَدْ يَشُوبُهَا الكَذِبِ
مَعَ المَخْضِ يَبْدُو الزُّبْدُ
أي إذا استقصى الأمر حصل المراد
مَا عَدَا مِمَّا بَدَا؟
أي ما مَنَعَك مما ظهر لك أولاً ، قَالَه علي بن أبي طالب للزبير بن العوام رضياللهعنهما يوم الجمل ، يريد مالذي صَرَفَك عما كنت عليه من البيعة ، وهذا متصل بقوله : عرفتني بالحجاز ، وأنكرتني بالعراق ، فما عَدَا مما بَدَا؟
مَنْ صَدَقَ الله نَجَا
روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قَالَ : إن ثلاَثة نفرٍ انطلقوا إلى الصحراء ، فمَطَرتْهم السماء فَلَجَؤا إلى الكهف في جبلٍ ينتظرون إقْلاَعَ المطر ، فبينما هم كذلك إذ هَبَطت صخرة من الجبل وجَثَمَت على باب الغار ، فيئسوا من الحياة والنجاة ، فَقَالَ أحدهم : لينظر كلُّ واحدٍ منكم إلى أفضل عملٍ عَمِلَه فليذكره ثم لَيَدْعُ الله تعالى عسى أن يَرْحَمَنا وينجينا ، فَقَالَ أحدهم : اللهمَ إن كنت تعلم أني كنت بارّاً بوالِديَّ ، وكنت آتيهما بغَبُوقهما فيغتبقانه فأتيت ليلةً بغبوقهما ، فوجدتهما قد ناما ، وكرهت أن أوقظهما ، وكرهتُ الرجوعَ ، فلم يزل ذاك دأبي حتى طلع الفجر ، فإن كنتُ عملتُ ذلك لوجهِكَ فافرج عنا ، فمالت الصخرة عن مكانها حتى دخل عليهم الضوء ، وقَالَ الآخر : اللهم إنك تعلم أني هَوِيتُ امرأة ، ولقيت في شأنها أهوالاً حتى ظفرت بها ، وقعدت منها مقعد الرجل من المرأة قَالَت : إنه لاَ يحلُّ لك أن تَفضَّ خاتمي إلا
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
