مَاؤُكَ لاَ يَنَالُ قَادِحُهُ
يُقَال قَدَحْتُ الماء أي غَرَفْته ، والماء إذا قل تعذَّر قَدْحه ، أي ماؤك قليل لاَ يُبْرِدُ الغُلَّةَ لقلته. يضرب للشيء يصغر قدره ويقل نفعه.
مَا يُشَقُّ غُبَارُهُ
يراد أنه لاَ غُبَار له فيشق ، وذلك لسرعة عَدْوه وخفة وطئه ، وقَالَ :
|
خَفَّتْ مَوَاقِعُ وَطْئِهِ فَلَوْ أنَّهُ |
|
يَجْرِى بِرِمْلَةِ عَالجٍ لم يُرْهج |
وقَالَ النابغة :
|
أعَلِمْتَ يَوْمَ عُكَاظَ حِينَ لَقَيتَنِي |
|
تَحْتَ العَجَاجِ فَمَا شَقَقْتَ غُبَارِي |
يضرب لمن لاَ يُجَاري. لأن مجاريك يكون مَعَكَ في الغُبار ، فكَأنهُ قَالَ : لاقِرْنَ له يجاريه ، وهذا المثل من كلام قَصِير لجذيمة ، وقد مَرَّ ذكره في باب الخاء عند قصة الزباء
المَرْءُ بَأصْغَرَيْهِ
يعني بهما القلبَ واللسان ، وقيل لهما الأصغران لِصغر حجمهما ، ويجوز أن يسميا الأَصغرين ذهاباً إلى أنهما أكبر ما في الإنسان معنىً وفضلاً ، كما قيل : أنا جُذَيْلُها المحكَّكُ وعُذَيْقُها المرَجَّبُ ، والجالب للباء القيام ، كأنه قيل : المرء يَقُوم معانيه بهما أو يكمل المرء بهما
ما كَلَّمْتُهُ إلاَ كَحَسْوِ الدِّيكِ
يريدون السرعة ، وقَالَ :
|
وَنَوْم كَحَسْوِ الدِّيكِ قَدْ بَاتَ صُحْبَتى |
|
يَنَالُونَهُ فَوْقَ القِلاَصِ العَبَاهِلِ |
يعنى قلته.
مَا يَخْفَى هَذَا عَلَى الضَّبُعِ
يضرب للشيء يتعالَمُه الناس. والضَّبُعُ أحمق الدوابِّ.
مَسِّي سُخَيْلُ بَعْدَهَا أو صَبِّحِي
سُخَيْل : جارية كانت لعامر بن الظَّرِبِ العَدْوَانِي ، وكان عامرٌ حكَمَ العرب ، وكانت سُخَيْل ترعى عليه غَنَمَة ، فكان عامر يعاتبها في رِعْيَتها ، إذا سرحت قَالَ : أصْبَحَتِ يا سُخَيْل ، وإذا راحت قال : أمسيت يا سُخَيْل ، وكان عامر عَىَّ في فَتْوَى قومٍ اختلفوا
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
