مَا أغْنَى عَنْهُ زِبْلَةٌ وَلاَ زِبَالٌ
وهما ما تحمله النملة بفمها. يضرب لمن لاَ يغني عنك شيئاً. (قلت) لم أر الزِّبْلَة بهذا المعنى ولاَ غيره ، وإنما المذكور قولهم ما في الإناء زُبَالَةَ بالضم أي شيء ، وما رزأته زباَلاً بالكسر أي شيئاً ، ولاَ يبعد أن تكون الزبلة واحدةِ زِبال نحو رَقْبَة ورِقَاب وحَرَجَة وحِرَاج ، ولكن الجمع يستعمل دون الواحد ، ووجدت في الجامع زُبْلَة بضم الزاي ، ويجوز أن يحمل هذا على أنها مقصورة من زُبَالة ، وهذا وجه جيد.
مَالَهُ نُقْرٌ وَلاَ مُلْكٌ
يريد بئراً ولاَ ماء ، النُّقْر : جمع نُقْرَة وهو الموضع يستنقع فيه الماء ، والمُلك : الماء ، قَالَ :
|
ولَمْ يَكُنْ ملك لِلْقَوْمِ ينزلهم |
|
إلاَ صَلاَصِل لاَ تَلْوِى عَلَى حَسَبِ |
مَا أدْرِي أغارَ أمْ مَارَ
يُقَال غَارَ أي أتى الغَوْر ، ومار أنجد ، أي أتى نَجْداً.
مَالَهُ لاَ عِى قَرْوٍ
قَالَ الأَصمعي : القَرْو مَيْلَغة ، ويُقَال : هو حَوْض صغير يُتَّخذ بجنب حوض كبير تَرِدُه البَهْم للسقى ، قَالَوا : واللاَعى يحتمل أن يكون اشتقاقهُ من قولهم كلبة لَعْوَة وامرأة لَعْوَة أي حريصة على الأكل والشرب ، ويقَال رجل لَعْو ، ولَعَّاءٌ أي شهوان حَريص ، ويُقَال : إن القَرْو قَدَح من خشب وما بها لاَعى قَرْوٍ أي ما بها مَنْ يَلحس عُساً أي ما بها أحد ، وهذا القول يروى عن ابن الأَعرَبي ، ولاَ أرى لقولهم لاَعى فعلاً يتصرف منه.
مَالَهُ هَابِلٌ وَلاَ آبِلٌ
الهابل : المُحْتَال ، والآبل : الحَسَنُ الرَّعْيَة ، يُقَال ذئب هَبِل أي محتال ، قَالَ ذو الرمة :
|
ومُطْعِم الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبِغْيِتِهِ |
|
ألْفْى أباهُ بِذَاكَ الكَسْبُ يَكْتَسِبُ |
واهتبل الصائدُ : أي اغتنم غَفْلَةَ الصيد يضرب لما لا يكون له أحد يهتم بشأنه
مَا كَانَ لَيْلِى عَنْ صَبَاحٍ يَنْجِلِى
يضرب لمن طلب أمرا لاَ يكاد يناله ، ثم ناله بعد طول مدة.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
