ما نَحَنِى مِنَاحَ العَلُوقِ
قَالَ المنذرى : هذا مثل للعرب سائر فيمن يُرَائي وينافق فيعطى من نفسه في الظاهر غير ما في قلبه ، والعَلُوق : الناقة تَرْأم ولَدَ غيرِهَا ، وقَالَ ابن السكيت : ناقة عَلُوق ترأم بأنفها وتمنع دَرَّها ، قَالَ الجعدى :
|
ومَا نَحَنِى كَمِنَاحِ العَلُو |
|
قِ مَا تَرَ مِنْ غرة تضرب |
ما سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً
سُوَيْد : تصغير أسود مرخما ، يريد الماء ، وقَالَ :
|
ألاَ إنَّنِي سُقِّيتُ أسْوَدَ حَالِكَاً |
|
أَلَذَّ مِنَ الشُّرْب الرَّحِيق المُبَجَّلِ |
أراد بالأسود الحالك الماء ، يُقَال للماء والتمر : الأَسودان. يضرب لمن لاَ يواسيك بشيء.
مَهْمَا تَعِشْ تَرَهْ
مهما : حرف في الشرط بمنزلة ما ، والهاء في تره للسكت ، ومفعول تر محذوف ، والتقدير : ما تعش تر أشياء عجيبة ، أي ما دمت تعيش ترى شيئاً عجيباً.
مَا حَوَيْتُ وَلاَ لَوْيْتُ ، وما حَوَاهُ ولاَ لَوَاهُ
الحَوْيَّة : كلُّ شيء ضَمَمْته إليك ، واللَّوِيَّةُ : كل شيء خَبَأته. يضرب لمن يطلب المال. والمعنى ما جمعت ولاَ خبأت ، أي لم تجمع ما طلبت لأنك كنت تطلب باطلاً.
مَا جَاءَ بِمَا أدَّتْ إلى يَدٍ ، ومَا جَاءَ بمَا تَحْمِلُ ذَرَّةٌ إلى جُحْرِهَا.
يضرب في تأكيد الإخفاق.
مَا هُوَ إلاَ غَرَقٌ أو شَرَقٌ
فالغَرَق : أن يدخل الماء في مجرى النفس فيسده فيموت ، ومنه قيل غَرَّقَتِ القابلةُ المولودَ وذلك أن المولود إذا سَقَطَ مَسَحَتِ القابلة منخريه ليخرج ما فيهما فيتسع مُتَنَفَّسُ المولود ، فإن لم تفعل ذلك دخَلَ فيه الماء الذي في السابياء فغَرِق ، قَالَ الأعْشَى : ألاَ لَيْتَ قَيْساً غَرَّقْتْهُ القَوَابِلُ والشَّرَقُ : أن يدخل الماء في الحنجرة وهي مجرى التنفس أيضاً ، فإذا شَرقَ ولم يتدارك بما يُحَلِّلُ ذلك هلك ، فالشرق والغرق مختلفان وكادا يكونان متفقين.
يضرب في الأمر يتعذَّر من وجهين.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
