ما يَقُومُ برَوْبَةِ أَهْلِهِ
ويروى برَوْبَةِ أمْرِهِ أي بجميعه ، وأصل الرَّوْبَةَ الخميرة يروب بها اللبن ، ويُقَال : الرَّوْبَة الحاجة ، يُقَال : ما يقوم فُلاَن برَوْبة أهله ، أي بما أسْنَدُوا له من حوائجهم ، وقَالَ ابن الأعرابي : روْبةَ الرجل عَقْلُه ، تقول : كان فلاَن يحدثني وأنا إذ ذاك غلام ليست لي رَوْبةَ.
مالَهُ جُولٌ وَلاَ مَعْقُولٌ
فالجُولُ : عرض البئر من أسفله إلى اعلاَه ، فإذا صَلُب لم يحتج إلى طَىٍّ ، والمعقولُ : العقلُ ، ومثله المَعْسُور والمَيْسُور والمَجْلُود وأشباهها ، والمعنى ماله عَزيمة قوية كجُولِ البئر الذي يؤمَنْ انهيارُه لصلاَبته ولاَ عَقْل يمنعه وَيكُفُّه عما لا يليق بأمثاله.
ما يُنْضِجُ كُراعاً وَلاَ يَرُدُّ راويةُ
يضرب للضعيف الذليل. قَالَت عمرة بنت معاوية بن عمرو : سمعت أبي يُنْشِد في الليلة التي مات في صبيحتها وينظر إلينا حوله :
|
يا ويحَ صِبيَتِى الَّذينَ تَرَكْتُهُمْ |
|
مِنْ ضَعْفِهِمْ ما يُنُضِجُون كُرَاعَا |
ما أَمْلِكُ شَدّاً وَلاَ إرْخَاءً
يقوله الذي كُلِّفَ أمراً أو عَمَلاً ، أي لاَ أقدِرُ على شيء منه.
ما يُساوِي مَتكَ ذُبَابٍ
يضرب للشيء الحقير. قَالَ نصير : المَتْك : العِرْقُ الذي في باطن الذكر ، وهو كالخيط في باطنه على حلقة العِجَان
ما فَجَرَ غَيورٌ قَطُّ
قَالَه بعض الحكماء من العرب ، يعني أن الغيور هو الذي يَغَار على كل أنثى.
مَا بِهَا دِبِيحٌ بالحاء ويروى بالجيم وَمَا بِهَا وَابِرٌ
أي أحد. (قلت) يجوز أن يكون الوابر كاللاَبن والتامِرِ ويجوز أن يكون من قولهم : وبَرَ في الأَرض إذا مشي ، أو من قولهم وبر في منزله إذا أقام فيه فلم يَبْرَحْ ، قَالَ الشاعر :
|
فأبْتُ إلى الحَىِّ الَّذينَ وَرَاءَهُمْ |
|
جَرِيضاً ، ولم يُفْلِتْ مِن الجَيْشِ وَابِرُ |
أي أحد ، ومثل هذا كثير ، وكله لاَ يتكلم به إلاَ في الجَحْد خاصة.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
