نُبَاح الكلب يبشر بمجيء الضيف وعُواء الذئب يؤذِن بهجوم شره على الغنم وغيرها.
ما جَعَلَ البُؤْسَ كالأذَى؟
أيْ أيَّ شيء جَعَلَ البرد في الشتاء كالأذى والحر في الصيف؟
ما اكتَحَلْتُ غِمَاضاً وَلاَ حِثَاثاً
أي ما ذُقْتُ نوماً
مالَهُ سِتْرٌ ولاَ عَقْلٌ
أي ماله حَياء ، ذهبوا إلى معنى قوله تعالى (وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ) يعنون الحياء؛ لأنه يَسْتُر العيوبَ ، وذلك أنه لاَ يَصْنَع ما يَسْتَحْي منه فلاَ يعاب
ما فِي كَنَانَتِهِ أَهْزَعُ
وهو آخر ما يَبْقَى من السهام في الجُعْبة يضرب لمن لم يَبْقَ من ماله شيء
ما زَالَ مِنْهَا بِعَلْيَاءَ
الهاء راجعة إلى الفَعْلَة ، أي لاَ يزال مما فعله من المجد والكرم بمحلة عالية من الشرف والثناء الحسن.
أَمْسِكْ عَلَيكَ نَفَقَتَكَ
أي فَضْلَ القَوْل ، قَالَه شُريح بن الحارث القاضي لرجل سمعه يتكلم ، قَالَ أبو عبيد : جعل النفقةَ التي يُخْرِجُها من ماله مثلاً لكلامه
الْمِنَّةُ تهْدِمُ الصَنِيعَةَ
هذا كما قَالَ الله تعالى (لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ)
المُزَاحَةُ تُذْهِبُ المَهَابَةَ
المُزَاح والمُزَاحة : المَزْح ، والمِزَاحُ : المُمَازحة ، والمَهَابة : الهَيْبة ، أي إذا عُرف بها الرجلُ قَلَّت هيبته ، وهذا من كلام أكثم بن صيفي. ويروي عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه قَالَ : إياك والمُزَاح فإنه يَجُرُّ إلى القبيحة ، ويورث الضغينة. قَالَ أبو عبيد : وجاءنا عن بعض الخلفاء أنه عَرَضَ على رجل حُلَّتين يختار إحدهما ، فَقَالَ الرجل : كلتاهما وتمراً ، فغضب عليه ، وقَالَ : أعندي تمزح؟ فلم يُوَلِّهِ شيئاً
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
