المَلَسى لاَ عُهْدَةَ
يُقَال ناقة مَلَسَى للتي تملُس ولاَ يَعْلَق بها شيء لسرعتها في سيرها ، ويُقَال في البيع مَلَسَيِ لاَ عُهْدَةَ وأبيعك المَلسَى أي البيعة المَلسَى ، وفَعَلَى يكون نعتاً ، يُقَال : ناقة وكَرَى ، أي قصيرة ، وحمار حَيَدَى ، كثير الحيُود عن الشيء ، وكذلك جَمَزَى وشَمَخَى في النعوت ، والعَهْدَة : التَّبِعَةُ في العيب ، ومعنى لاَعهدة أي تتلمَّس وتنفلت فلاَ ترجع إلي. يضرب لمن يخرج من الأمر سالماً لاَ له ولاَ عليه. قَالَ أبو عبيد : يضرب في كراهة المعايب
ما أُبَاليهِ عَبْكَةً
قَالَوا : العَبَكَة والحَبَكَةَ : الحبة من السَّوِيق يضرب في استهانة الرجل بصاحبه. قَالَ الأَصمعي : ومثلُه
مَا أُبَالِيهِ بَالَةً
قَالَ أبو عبيد : ومثل هذا المثل قد يضرب في غير الناس ، ومنه قول ابن عباس رحمهما الله وسُئِل عن الوضوء من الَّلبن ، فَقَالَ : ما أباليه بَالةً ، اسْمَحْ يُسْمَحْ لك. قَالَ أبو عبيد : العبكة : الوذَحَة ، وهي ما يتعلق بأذناب الشاء من البَعَرِ
ويُقَال : الَّلبكَة في قولهم :
ما نَقَصَ عِنْدَهُ عَبَكَةَ ولاَ لَبَكَةً
القِطْعةُ من الثريد ، ويُقَال : العَبَكَةَ شيء قليل من السمن تبقى في النِّحْى. ونصب عبكة في قوله ما أباليه عبكة على المصدر ، كأنه أراد أن يقول ما أباليه بالة فأقام عبكة مُقَامه.
المَرْءُ تَوَاقٌ إلى مَالَمْ يَنَلْ
يُقَال : تاقُ الرجلُ يَتُوق تَوَاقَاناً ، إذا اشتاق ، يعنى أن الرجل حريصٌ على ما يمنع منه ، كما قيل :
أحَبُّ شيءٍ إلى الإنسانِ مَا امْتَعَنَا
المَدْحُ الذَّبْحُ
أي من مُدِح وهو يَغْتَرُّ بذلك فكأنه ذُبح ، جعل ضرره كالذبح له.
ما يُمْعِنُ بِحَقَيَّ وَلاَ يُذْعِنُ
يُقَال أمْعَنَ بحقه إذا ذهبَ به ، وأذعن إذا أقرَّ يضرب للغريم لاَ ينكر حقك ولا يقر به ، ولكل من عَوَّقَ في أمر.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
