مَا كُلُّ بَيْضَاء شَحْمَةً ، ولاَ كُلُّ سَوْدَاءَ تَمْرَةً
وحديثه أنه كانت هندُ بنت عَوْف بن عامر بن نِزار بن بجيلة تحت ذُهل بن ثعلبة ابن عُكابة ، فولدت له عامراً وشيبان ، ثم هَلَكَ عنها ذهل ، فتزوجها بعده مالكُ بن بكر بن سعد بن ضبة ، فولدت له ذُهْلَ ابن مالك ، فكان عامر وشيبان مع أمها في بنى ضَبَّة ، فلما هلك ملك بن بكر انصرفا إلى قومهما ، وكان لهما مال عند عمهما قيس بن ثعلبة ، فوجَدَاه قد أتْوَاه ، فوثب عامر بن ذُهْل فجعل يحتفه ، فَقَالَ قيس : يا ابن دَعْنِي فإن الشيخ متأوه ، فذهب قوله مثلاً ، ثم قَالَ : ما كل بيضاء شَحْمَة ، ولاَ كل سوداء تمرة ، يعنى أنه وإن أشْبَهَ أباه خَلْقَاً فلم يشبه خُلْقاً ، فذهب قوله مثلاً. يضرب في موضع التهمة.
مَا أصْغَيْتُ لَكَ إنَاءً ولاَ أصفَرْتُ لَكَ فِنَاءً
أي ما تعرضت لأمر تكرهه ، يعنى لم آخذ إبلَكَ فيبقى إناؤك مكبوبا لاَ تجدُ لَبَناً تحلبه فيه ويبقى فناؤك خالياً لاَ تجد بعيراً يَبْرُك فيه وذكر عن علىٍّ رضياللهعنه أنه قَالَ : اللهم إنى أستعديكَ على قريش ، فإنهم أصْغُوا إنائى وأصْفَرُوا عظم منزلتي وقدري.
ما أَنْتَ بِخَلٍّ وَلاَ خَمْرٍ
قَالَ أبو عمرو : بعض العرب يجعل الخمر للذتها خيراً والخل لحموضته شراً ، وأنه لاَ يقدر على شربه ، وبعضهم يجعل الخل شراً والخل خيراً ، ويقولون : لست منه هذا الأمر في خل ولاَ خمر ، أي لست منه في خير ولاَ شر
مَا بِهَا طَلٌّ وَلاَ نَاطِلٌ
الطَّل : اللبن ، والناطل : الخمر ، ويُقَال : مكيال من مكاييل الخمر ، وقَالَ الأحمر : الناطل الفَضْلَة تبقى من الشراب في المكيال ، والهاء في بها راجعة إلى الدار.
مَتَى كانَ حُكْمُ الله فِي كَرَبِ النَّخْلِ.
كَرَبَ النخل : أصولُ السَّعَف أمثال الكتف. قَالَ أبو عبيدة : وهذا المثل لجرير بن الخَطَفَى يقوله لرجل من عبد قيس شاعر. (قلت) اسمه الصَّلَتَان العَبْدي كان قَالَ لجرير :
|
أرى شاعِرَ لاَ شَاعِرَ اليَوْمَ مِثْله |
|
جَرِيرَ ، ولَكِنْ فِي كُلَيْبٍ تَوَاضُعُ |
فَقَالَ جرير
|
أقُولُ وَلَمْ أمْلِكْ بوَادرَ دَمْعَتِى |
|
مَتَى كَانَ حُكْمُ الله فِي كَرَبِ النَّخْلِ |
وذلك أن بلاَد عبد القَيْس بلاَدُ النخل ، فلهذا قَالَه. يضرب فيمن يَضَعُ نفسه حيث لاَ يستأهل
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
