|
وَقَالوا : مَا تَشَاءُ؟ فَقُلْتُ : أَلْهُو |
|
إلَى الإِصْبَاحِ آثَرَ ذِى أثِيرِ |
أرادا : فقلت أنْ ألْهُوَ ، أي الهوَ إلى الصبح آثَرَ كل شَيء يؤثَرُ فعلُه.
فَرَقاً أَنْفَعُ مِنْ حُبٍّ
أولُ من قَال ذلك الحجاجُ للغَضْبَان بن الْقَبَعْثَرَى الشَّيْبَاني ، وكان لما خلع عبدُ الله بنُ الجارُودِ وأهلُ البصرة الحجاجَ وانتهبوه قَال : يا أهل العراقَ تَعَشَّوُا الْجَدْيَ قبل أن يتغداكم ، فلما قَتَلَ الحجاجُ ابنَ الجارود أخذ الغَضْبَان وجماعةً من نُظَرائه فحبسهم ، وكتب إلى عبد الملك بن مروان بقتل ابن الجارود ، وخَبَرِهم ، فأرسل عبدُ الملك عبدَ الرحمن بن مسعود الفَزَارِيَّ ، وأمره بأن يؤمِّنَ كلَّ خائف ، وأن يخرج المحبوسين ، فأرسل الحجاج إلى الغَضْبَان ، فلما دخل عليه قَال له الحجاج : إنك لَسَمين ، قَال الغضبان : مَنْ يَكُنْ ضيفَ الأمير يَسْمَنْ ، فَقَال : أأنْتَ قلت لأهل العراقَ تَعَشَّوُا الجدْىَ قبل أن يتغداكم؟ قَال : ما نفَعَتْ قائلَها ولا ضَرّتْ من قِيلَتْ فيه ، فَقَال الحجاج : أوْفَرَقاً خيرٌ من حُبٍّ ، فأرسلها مَثَلاً. يضرب في موضع قولهم رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوت أي لأن يُفْرَقَ منك فرقاً خيرٌ من أن تُحُبَّ
الفَرْعُ أَوَّلُ النِّتَاجِ
قَالوا : أولُ كل نِتَاجٍ فرعهُ ، وهو رِبْعٌ ورِبْعىٌّ يضرب لابتداء الأمور
في سَبِيلِ الله سَرْجِى وبَغْلِى
أول من قَال ذلك المِقْدَام بن عَاطِف العِجْلى ، وكان قد وفَدَ على كسرى فأكرمه فلما أراد الانصرافَ حَمَلَه على بغل مُسْرَج من مَرَاكبه ، فلما وصل إلى قومه قَالوا : ما هذا الذي أتيتنا به؟ فأنشأ يقول :
|
أتيتكُمُ ببَغْلٍ ذي مَرَاحٍ |
|
أقَبَّ حَمُولَةِ المَلِكِ الهُمَامِ |
|
يَجُولُ إذا حملْت عَلَيْهِ سَرْجاً |
|
كَما جَالَ المفَدَّحُ ذُو الِّلجَامِ |
|
وَمَا يَزْدَادُ إلاَّ فَضْلَ جَرْىٍ |
|
إذا مَا مَسَّهُ عَرَقَ الْحِزَامِ |
|
ولَيْسَتْ أمُّه مِنْهُ ، وَمَا إن |
|
أبُوهُ مِنَ المُسَوَّمَةِ الْكِرَامِ |
|
لَهُ أمٌّ مُفَدّحَةٌ صفون |
|
وَكَانَ أبُوهُ ذَا دَبَر دوَامى |
وكان يروضه رياضةَ الخيل ، فرمَحَه رمحةً كسر بها شَرَا سِيفَهُ ، فمرض من ذلك بُرْهة ، وأمر بالبغل فحمل عليه الكُورَ وأمتعةَ الحى ، ولم يُعْلَف ، فنفَقَ البغل ، وبرىء المقدام من مرضه ، فركب إلى الصيد. وحَمَلَ السرج على ناقة له عَلُوق ، فلما ركبها ومَسَّها وقع الركابين هَوَتْ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
