النجم مثلاً ، فَقَالَ : يرعد مِنْ فرق هذا الفحل مَنْ رآه من هَوْلِهِ وإبعاده إلاَ من كان بمنزلة هذا الأحمق فإنه لاَ يخافه لعدم عقله.
لاَ تُهْدِي إلى حَمَاتِكِ الكَتِفِ
يضرب لمن يُباسط إخوانَهُ بالحقير الرديء. وأصله أَن امرأة وصَّتْ بنتها فَقَالَت : لاَ تهدي إلى حماتك الكتفَ ، فإن الماء يجرى بين ألَلَيْها قَالَ أبو عبد الله : الأللانِ هما اللحمتان المطارقتان من على يمين البعير ويساره ، وقَالَ أبو الهيثم : لاَن بينهما رَجْرَجَةً أي ماء غليظاً.
لاَ تَرْكَبَنَّ مِنْ بَنَانٍ نَيْسَبَاً
بنان : اسم أرضٍ ، والنيسب : الطريق يضرب في النهي عن ارتكاب الباطل وإن جَرَّ إليك منفعةً.
لاَ تُطِلِ الذَّيْلَ فَقَدْ أَجَدَّ الحَضِرُ
يضرب للمتأني وقد جدَّ الأمر واحتاج إلى العَجَلَة.
لاَ تَشِم الغَيْثَ فَقَدْ أَوْدَى النَّقَدُ
أودى : هلك ، والنَّقَدُ : صغار الغنم. يضرب لمن حَزِنَ على ما فات.
لاَ حَجْرَةً أَمْشِى ولاَ حَوْطَ القَصَا
الحَجْرَة : الناحية ، والقَصَا : البعد ، يُقَال : قَصَا فُلاَنٌ عن جِوَارنا يَقْصِى قَصَاً ، أي بعُد ، قَالَ بشر :
|
فَحَاطُونا القَصَا وَلَقَدْ رَأوْنَا |
|
قَرِيباً حَيْثُ يُسْتَمَعُ السِّرَارُ |
والتقدير : لاَ أمشى حَجْرة أي في حَجْرة ولاَ أحُوطَك حَوْطَ القَصَا ، أي لاَ أتباعد عنك. يضرب لمن يتهددك فتقول له : هاأنا ذا لاَ أتباعد ولاَ أتنحَّى عنك فَهَلُم إلى مبارزتى ومقارعتى.
لاَ غَزْوَ إلاَ التَّعْقِيبُ
يُقَال : عَقَبَ الرجلُ ، وهو أن يغزو مرة ثم يثنى من سَنَتِهِ ، قَالَ طُفَيل يصف الخيل :
|
طِوَالُ الهَوَادِى وَالمُتُونُ صَليبة |
|
مَغَاويرُ فِيهَا للأريبِ مُعَقَّبُ |
وأول من قَالَ ذلك حُجْر بن الحارث بن عمرو آكل المُرَار ، وذلك أن الحارث بن مَنْدَلَةَ ملك الشام وكان من ملوك سَلِحٍ ، من ملوك الضَّجاعم ، وهو الذي ذكره مالك
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
