روى ثعلب عن ابن الأَعرَبي قَالَ : كان يُقَال : لاَ يوجد العجول محموداً ، ولاَ الغضوب مسروراً ، ولاَ الغضوب مسروراً ، ولاَ الملول ذا إخوان ، ولاَ الحر حريصاً ، ولاَ الشره غنياً
لاَ تَبْعَثِ المُهْرَ علَى وَجَاهُ
يُقَال : وَجِىَ الفرسُ يَوْجَى وَجًى ، إذا حَفِى ، وهو للفرس بمنزلة النقب للبعير. يضرب لمن يوجه في أمره مَنْ يكرهه أو به ضعف عنه
لاَعَبَابَ وَلاَ أَبابَ
يُقَال : إن الظّباء إذا أصابت الماء لم تعبَّ فيه ، وإن لم تصبه لم تأُببْ لهُ ، أي لم تتهيأ لطلبه ، يُقَال : أبَّ يَئِبُّ أباًّ وأَباَباً ، إذا قصد وتهيأ كما قَالَ : أخٌ قد طَوَى كَشْحاً وأَبَّ لِيَذْهَبَا قَالَوا : وليس شيء من الوحوش من الظباء والنعام والبقر يطلب الماء إلاَ أن يرى الماء قريباً منه فيَرِدَه وإن تباعد عنه لم يطلبه ولم يرده كما يرده الحمير. يضرب للرجل يُعْرِضُ عن الشيء استغناء.
لاَ يُحْسْنُ العَبْدُ الكَرَّ إلاَ الحَلْبَ والصَّرَّ
يُقَال : إن شَدَّاداً العيسيِّ قَالَ لاَبنه عنترة في يوم لقاء ورآه يتقاعَسُ عن الحرب وقد حَمِيتْ فقال : كر عَنْتَر ، فَقَالَ عنترة : لاَ يُحْسِنُ العبدُ الكَرَّ إلاَ الحلب والصَّرَّ ، وكانت أمه حَبَشية ، فكان أبوه كأنه يستخفّ به لذلك ، فلما قَالَ عنترة لاَ يحسن العبد الكر قَالَ له : كر وقد زوجتك عَبْلَة ، فكرّ وأبْلَى ، ووَفى له أبوه بذلك فزوجه عبلة ، والصًّرُّ : شد الصِّرَار وهو خيط يشد فوق الخِلْفِ والتَّوْدِية لئلاَ يرضعَ الفيصلُ أمه ، ونصب الحلب على أنه استثناء منقطع كأنه قال : لا يحسن العبدُ الكرَّ لكن الحلب والصر يحسنهما. يضرب لمن يكلَّف مالاَ يطيق
لاَ أُعَلِّقُ الجُلْجُلَ مِنْ عُنُقي
أي : لاَ أشهر نفسي ولاَ أخاطر بها بين القوم ، قَالَ أبو النجم يصف فحلاَ :
|
يُرْعِدُ إذْ يَرْعُدُ قَلْبُ الأعزلِ |
|
إلاَ امْرَأ يَعْقُدُ خَيْطَ الجُلْجُلِ |
قيل في معنى هذا البيت : إنه كان في بني عجْلٍ رجل يحمَّقُ وكان الأَسد يَغْشَى بيوت بنى عجل فيفترس منهم الناقة بعد الناقة والبعيرَ بعد البعير فَقَالَت بنو عجل : كيف لنا بهذا الأَسد فقد أضَرَّ بأموالنا؟ فَقَالَ الذي كان يحمق فيهم : عَلَّقوا في هذا عُنُقِ هذا الأَسد جُلْجُلاَ ، فإذا جاء على غفلةٍ منكم وغِرَّةٍ تحرك الجلجل في عُنقه فنذرتُمْ به ، فضر به أبو
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
