لا أعرض نفسى لهجائه ولا أتحكك به.
لاَ أَفْعَلُ كَذَا ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ وَالجِرَّةُ
وذلك أن الدِّرَّة تَسفُل والجِرَّة تعلو ، فهما مختلفَتَان.
لاَ حَرِيزَ مِنْ بَيْعِ
أي لاَ احْتِرَازَ ولاَ امتناع من بيع ، وهو أنَّ القوم إذا أنْفَضُوا فلم يكن عندهم شيء قَالَوا : أخْرِجُوا بنت فلاَن وبنت فلاَن فيبيعونهن.
لاَ يُلْبِثُ الحَلَبَ الحَوَالِبُ
أن لاَ يُلْبِثُونَه أن يأتوا عليه إذا اجتمعوا له ، وقيل : معناه يأخذ الحالبُ حاجته من اللبن قبل صاحب الإبل.
لاَ تَكُنْ حُلْواً فتُسْتَرطَ ، ولاَ مُرّاً فَتُعْقِىَ
الاَستراط : الاَبتلاَعُ ، والإعقاء : أن تشتدَّ مرارةُ الشيء حتى يُلْفَظَ لمرارته ، وبعضهم يروى فَتُعْقَى بوزن فتسترط والصواب كسر القاف ، يُقَال : أعقَى الشيء والمعنى لاَ تتجاوز الحد في المرارة فترمى ، ولاَ في الحلاَء فتُبْتَلَع ، أي كنْ متوسطا في الحالين
لاَ تَسْأَلْ عَنْ مَصَارِعِ قَوْمٍ ذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ
أيْ أنهم يتفرقون فيموتون بكل أوْبٍ
لاَ رَأْيَ لمَكْذُوبِ
قد مرت قصتها تامة في الباب الحاء
لاَ يَكْذِبُ الرَائِدُ أَهْلَهُ
وهو الذي يُقَدِّمُونه لَيرْتاد منزلاَ أو ماء أو موضع حِرْز يَلْجَؤن إليه من عدو يطلبهم ، فإن كَذَبهم صار تدبيرهم على خلاَف الصواب ، وكانت فيه هَلَكتهم ، أي أنه وإن كان كذاباً فإنه لاَ يكذب أهله. يضرب فيما يُخَاف من غِبِّ الكذب. قَالَ ابنُ الأعرابي : بعث قوم رائداً لهمْ فلما أتاهُم قَالَوا : ما وراءك؟ قَالَ : رأيت عُشْباً يشبعْ مِنهُ الجملُ البروكْ ، وَتَشكَت منه النساء ، وهَمَّ الرَجلُ بأخيه ، يقول : العشب قليل لاَ يناله الجمل من قصره حتى يبرك ، وقوله تشكت مِنهُ النِساء أي مِنْ قِلَّته تحلب الغنم في شَكْوَةٍ ، وقوله
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
