لاَ تَسْألِ الصَّارِخَ وانْظُرْ مالَهُ
يضرب في قضاء الحاجة قبل سُؤَالها
لاَ جَدِيدَ لِمَنْ خَلَق لَهُ
يضرب لمن يمتهن جديدَه فيؤمر بالتوقَّى عليه بالخَلَق. ويروى أن عائشة رضياللهعنها وَهَبَتْ مالاُ كثيراً ، ثم أمَرَتْ بثوب لها أن يُرقَعَ وتمثلت بهذا المثل.
لاَ يَعْجِزُ مَسْكُ السُّوءِ عَنْ عَرْفِ السُّوءِ
قَال أبو عبيدة : يضربُ هذا في الذي يكتم لؤمه وهو يظهر.
لاَ تَحْقِنُهَا مِنِّى في سِقَاءٍ أَوفَرَ
يُقَال : سقاء أوفرُ وقِرْبة وَفْرَاء ، للتي لم ينقص من أديمها شَيء. يضرب هذا للرجل يظلم فيقول : أما والله لا تحقنها منى في سقاء أوفر ، أي لا تذهب بها منى حتى يستقاد منك. ومنه قول أوسٍ :
|
إنْ كَانَ ظَنِّى يَا ابْنَ هِنْدٍ صَادِقَاً |
|
لَمْ يَحَقِنُوها في السِّقَاءِ الأوفَرِ |
|
حَتَّى يلفَّ نخيلَهم وزرُعَهُمْ |
|
لَهَبٌ كناصية الحصان الأشْقَرِ |
لاَأَكُونُ أَوَّلَ مَنِ التَبَأَ لِبَأهُ
يُقَال : ألبَأتِ الشاة ولَدَها ، أي أرضعته الِّلبأ ، والْتَبَأها وَلَدها. وأصل المثل أن حكيم بن مُعًية بن ربيعة الجوع كانت عنده امرَأة من بنى سَليط ، وكان حكيم راجزاً ، وكان جرير يهجو بنى سليط ، فَقَالت بنو سليط لحكيم : قَبَحَك الله من صهر قوم ، هذا الغلام يقطع أعراضنا ـ يعنون جريرا ـ وأنت راجز بنى تميم لا تعينُ أبا زوجك ، فخرج حكيم نحوه ، وأقبل مع بنى سليط ، ودون الموقف الذي به جرير والجماعة نَجْفَة وهى مارتفع من الأرض كالأكَمة قَال حكيم : فلما وافيتها سمعتُه يقول
|
لا تَحِسَبَنِّي عَنْ سَلِيطٍ غَافِلاَ |
|
إنْ تَغشَ لَيْلاً بسَليط نازلاَ |
|
لاَ تَلْقَ أفْرَاساً وَلاَ صَوَاهِلاَ |
|
وَلاَ قِرَى لِلْنازِلينَ عَاجِلاَ |
|
لا يتقى حُولاً ولا حَوَامِلاَ |
|
يترك أصْفَانَ الخُصَي جَلاَ جِلاَ |
فنكصتُ على عَقِبى ، فَقَالت لي بنو سليط : أين تريد؟ فقلت : والله لقد جلجل الحصى جلجلةً لا أكون أولَ من التَبَأ لِبَأة فعرفتُ أنه بحر لا يُنكش ولا يُفْثَج ، فنكصْتُ وانصرفت عنه ، وقلت : ايم الله لا جَلْجَلتنى اليوم ، فأرسلها مَثَلاً ، ومعنى قوله لا أكون أول من التَبَأَ لِبَاه أي
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
