لاَ أبُوكَ نُشِرَ وَلاَ التُّرَابُ نَفِدَ
قَال الأحمر : أصلُ هذا أن رجلاً قَال : لو علمت أين قُتِل أبى لأخَذْتُ من تراب موضعه فجعلتُهُ على رأسي ، فقيل له هذه المقَالة ، أي أنك لا تُدْرِكُ بهذا ثأرَ أبيك ولا تقدر أن تنفد التراب. يضرب في طلب ما يُجْدِى
لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفَاً وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفاً.
ويروى عن بعض الحكماء أنه قَال : لا تكن في الإخاء مكثراً ، ثم تكون فيه مدبراً ، فيعرف سرفك في الإكثار ، بِجَفَائك في الإدبار ، ومنه الحديث أحْبِب حبيبَكَ هوناً ما ، عسى أن يكون بغيضَكْ يوماً ما ، وأبْغِضْ بَغيضَكَ هَوْناً ما ، عسى أن يكون حبيبَكَ يوماً ما ومنه قول النِّمِرِ بن تَوْلَب :
|
أحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبّاً رُويْداً |
|
فَلَيْسَ يَعُولَكَ أنْ تَصْرِمَا |
|
وَأبِغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضَاً رُوَيْداً |
|
إذا أنْتَ حَاوَلْتَ أن تَحْكُمَا |
وقَال النبي صلىاللهعليهوسلم إنما المرء بخليله ، فليَنْظُرِ امرؤ من يُخَالل وقريب منه بيت عَدِىّ بن زيد :
|
عَنِ المَرْءِ لاَ تَسْألْ وَأبْصِر قَرِيْنَهُ |
|
فإنَّ القَرِينَ بِالمُقَارِنِ يَقْتَدِى |
لاَ يُدْعَى لِلْجُلَّى إلاَّ أخُوهَا
أي لا يُنْدَبُ للأمر العظيم إلا مَنْ يقوم به ويصلح له ، ويضرب للعاجز أيضاً ، أي ليس مثلك يُدْعَى إلى الأمر العظيم.
لاَ يَعْدَمُ شَقِىٌ مُهْراً
ويروى مُهَيْرا تربية المهر شديدة لبطء خيره ، أي لا يعدم الشقى شقاوة. يضرب للرجل يعنى بالأمر فيطول نَصَبُه
لاَ تَهْرِفْ بِمَا لاَ تَعْرِفُ
الهَرْفُ : الإطْنَابُ في المَدْح. يضرب لمن يتعدَّى في مدح الشَيء قبل تمام معرفته.
لاَ تَنْسُبُوهَا وانظُرُوا ما نَارُهَا
يضرب في شواهد الأمور الظاهرة على علم باطنها.
لاَ أُحِسِنُ تَكْذَابَكِ وَتَأثَامَكَ ، تَشُولُ بِلِسَانِكَ شَوَلاَن البَرُوقِ
يُقَال : البَرُوق الناقة التي تَشُولُ بذنبها فيظن بها لَقَح وليس بها ، ويقَال : أبرقَتِ الناقةُ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
