أحُدٍ فأسَرَه ، فَقَال : مُنَّ عَلَىَّ ، فَقَال عليه الصلاة والسلام هذا القول ، أي لو كنت مؤمناً لم تعاود لقتالنا
لاَ جَدَّ إِلاَّ ما أَقَعَصَ عَنْكَ مَا تكْرَهُ
يُقَال : ضَرَبه فأقْعَصَه ، أي قتله مكانه يقول : جَدُّكَ الحقيقي مادَفَع عنك المكروه وهو أن يقتل عدوك دونك ، قَاله معاويةُ حين خاف أن يَميل الناسُ إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، فاشتكى عبدَ الرحمن ، فسقاه الطبيبُ شربةَ عسلٍ فيها سم فأحرقته فعند ذلك قَال معاوية هذا القول.
لاَأَطْلُبُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ
قد ذكرتُ هذا المثل مع قصته في حرف التاء وإنما أعدته ههنا لأنه في أمثال أبي عبيد على هذا الوجه ، ومعنى المثل في الموضعين سواء ، أي لا آخُذُ الديَةَ وهي أثر الدم وتبعته وأتْرُكُ العينَ يعني القاتلَ.
لاَ يَضُرُّ السَّحابَ نُبِاَحُ الكِلاَبِ
يضرب لمن يَنَالُ من إنسانٍ بما لا يضره
لاَ تَكْرَهْ سَخَطَ مَنْ رِضَاهُ الجَوْرُ
أي لا تُبَالِ بَسَخَطِ الظالم؛ فإن رضا الله من ورائه.
لاَ أَمْرَ لِمَعْصِىٍّ
أي مَنْ عُصِىَ فيما أمر فكأنه لم يأمر ، وهذا كقولهم لا رَأْيَ لمن يُطَاع
لا تَقَعَنَّ البَحْرَ إلاَّ سابِحاً
نصب البحر على الظرف ، أي لا تَقَعْ في البحر إلا وأنت سابح. يضرب لمن يباشر أمراً لا يحسنه.
لا يَرَى لِغَوِىٍّ غَياًّ
يضرب لمن لا يُنْكِرُ الضلالة ، ولكن يزينها لصاحبها.
لا تَلُمْ أَخَاكَ ، واحْمَدْ رَباَّ عافَاكَ
لا تُوكِ سِقَاءَكَ بأنْشُوطَةٍ
يضرب في الأخذ بالحَزْمِ.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
