وَالارتِجَانُ : أن لا يخلص سمنها
أكْذَبَ مَنْ دَبَّ وَدَرَجَ
أي : أكْذَبَ الكِبَارِ والصَّغَار ، دَبَّ لضعف الكبر ، ودرج لضعف الصغر ، ويقَال : بل معناه أكذب الأحياء والأموات ، فالديببُ للحى ، والدروج للميت من قولهم دَرَجَ القومُ إذا انْقَرَضُوا ، ومن الأول قد دَرَجَ الصبي لأول ما يمشي
أَكْذَبُ مِنْ فاخِتَةٍ
لأن حكاية صوتها هذا أوانُ الرُّطَب تقول ذلك والطلع لم يطلع بعد ، وقَال :
|
أَكْذَبُ مِنْ فَاخِتَةٍ |
|
تقول وَسَطَ الكَرَبِ |
|
وَالطَّلْعُ لَمَّا يطلعِ |
|
هذا أوَانُ الرُّطَبِ |
أَكْذَبُ مِنْ صِنْعٍ
وهو الصناع ، يُقَال : رجل صِنْعُ اليدين ، وصَنِيع ، وامرَأة صَنَاع ، إذا وًصِفَابِالحِذق في الصناعة ، وهذا كما يُقَال دُهْ دُرَّين سَعْدُ القَيْن لأنه يُرْجِفُ كلَّ يومٍ بالخروج وهو مقيم لُيسْتَعمَلَ. وأما قولهم :
أَكْذَبُ مِنْ جُحَيْنَةَ
فإنه كان أكذَبَ مَنْ في العرب ، ولعله الذي مَرَ ذكره في باب الحاء
أَكْذَبُ مِنْ المُهَلَّبِ
يعنون ابن صُفْرَة ، زعم أبو اليقظان أنه كان إذا حَدَّثَ قيل : قدراح يكذب ، وكان ذَامَّاً لمن يكذب.
أَكْفَرُ مِنْ حِمَارٍ
رجل من عاد يُقَال له : حمار بن مويلع ، وقَال الشرقى : هو حمار بن مالك بن نصر الأزدى ، كان مسلما ، وكان له وادٍ طولُه مسيرة يوم في عرض أربعة فراسخ ، لم يكن ببلاد العرب أخصَبُ منه ، فيه من كل الثمار ، فخرج بنوه يتصَيَّدُون فأصابتهم صاعقة فهلكوا ، فكفر ، وقَال : لا أعبد مَنْ فَعَلَ هذا ببنىَّ ، ودعا قومه إلى الكفر ، فمن عَصَاه قَتَلَه ، فأهلكه الله تعالى ، وأخرب واديه ، فضربت به العربُ المثلَ في الكفر ، قَال الشاعر :
|
ألَمْ تَرَ أنَّ حَارِثَةَ بنْ بَدْرٍ |
|
يُصلِّى وهو أَكفَرُ مِنْ حِمَارٍ |
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
