كَيْفَ يُعُقُّ وَالِدَاً مَنْ قَد وَلَدَ
يعني لا ينبغي للولَدِ أن يُعُقّ أباه وقَدْ صَارَ أباً؛ لأنه قد ذاق طَعْمَ العُقُوق.
(ما على أفعل من هذا الباب)
أَكْذَبُ مِنَ الأخِيذِ الصَّبْحَانِ
الأخِيذُ : المأخُوذ ، والصَّبْحَان : المصطبح ، وهو الذي شَرِبَ الصَّبُوحَ ، والمرأة صَبْحَى. وأصله أن رجلاً خَرَج من حية وقد أَصْطَبَحَ ، فلقيه جَيْشَ يريدون قومه ، فأخذوه وسألوه عن الحي ، فَقَال : إنما بِتُّ في القفر ، ولا عَهْدَ لي بقومى ، فبينما هم يتنازعون إذ غَلَبه البول ، فبال ، فعلموا أنه قد اصطَبَح ، ولولا ذلك لم يَبُلْ؛ فطعنه واحد منهم في بطنه فبدَرَهُ اللبن فمَضَوْا غيرَ بعيدٍ فعثروا على الحيوقَال الفراء في مصادره أكذبُ من الأخيذِ الصَّبْحَان يعني الفصيل ، يُقَال أخِذَ يأخَذ أخَذاً ، إذا أكثَرَ شرب اللبن بأن يتفلت على أمه فيمتك لبنهافيأخذه ، أي يُتْخَم منه ، وكذبه أن التُّخَمَة تكسبه جوعا كاذباً؛ فهو لذلك يحرص على اللبن ثانيا.
أَكْذَبُ مِنْ أَسِيرِ السَّنْدِ
وذلك أنه يُؤْخذ الرجل الخسيس منهم فيزعم أنه ابن الملك
أكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ
هو السَّرَاب ، وقيل هو حجر يَبْرُق من بعيد فيظنُّ ماء
أَكْذَبُ مِنَ اليَهْيَرِّ
وهو السَّرَاب أيضاً
أَكْذَبُ مِنَ الشَّيخ الغَرِيبِ
لأنه يتزوج في غُرْبته وهو ابن سبعين فيزعم أنه ابنُ أربعين سنةً
أَكْذَبُ مِنَ مُجْرِبٍ
لأنه يخاف أن يطلب من هَنَائه فيقول أبدا : ليس عندي هَنَاء ، ويقَال : بل لأنه أبدا يَحْلِفُ أن إبله ليست بِجَربى لئلا يمنع عن الورود ، ولذلك قيل : لا ألِيَّةَ لُمجْرِبٍ
أكْذّبُ مِنَ السَّالِئةِ
لأنها إذا سَلأت كذبت مخافة العين ، وكذبها أنها تقول : قد ارتَجَن ، قد احْتَرَقَ
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
