كَلأَ يَيجَعُ مِنْهُ كَبِدُ المُصْرِمِ
يضرب للرجل يغنى ويَحْسُنُ حَالُه ثم يُصْرِمُ فيمرُّ بالروض عند التفافِ النبات وكثرةِ الخِصْب فيحزن له. ويَيْجَع : لغة في يَوْجَع ، وكذلك يَاجَعُ ويِيجَعُ ، والمُصْرِم : الفقير ، يعني أنه إذا رأى كثرةَ النباتِ ولم يكن له مال يَرْعَاه وَجِعَ كبدُه.
كَلأٌ حَابِسٌ فِيه كَمُرْسِلٍ
أي الذي يَحْبِس الإبل والذي يُرْسِلها سواء فيه لكثرته.
كَلأٌ لاَ يَكْتُمه البَغِيضُ
يعني به الكثرة أيضاً ، وكتمتُ زيداً الحديثَ ، إذا كتمته منه.
كَعَيْنِ الكَلْبِ النَّاعِسِ
يضرب للشَيء الخفىّ الذي لا يبدو منه إلا القليل. لأن الناعس لا يغمِّضُ جفنيه كل التغميض ، قَال الشاعر يصف فَلاَةً :
|
يَكُونُ بِهَا دَلِيْلَ القَوْمِ نَجْمٌ |
|
كَعَيْنِ الكلبِ فِي هُبَّى قبَاعِ |
يعني أن النجم الذي يُهْتَدى به خفّى لا يبدو منه إلا هذا القدر ، وهُبَّى : جمع هابٍ ، وهو الذي وقع وَطَلَع في هَبْوَة وهي الغبار ، وقبَاعٌ : جمع قابع ، يُقَال : قَبَعَ القنفذُ إذا غيَّبَ رأسه ، والتقدير يكون بها أي بالفَلاَة دليلَ القوم نجمٌ خفي فيما بين نجومٌ هُبَّى قباع
كُرْهاً تَرْكَبُ الإبل السَّفَرَ
يضرب للرجل يركب من الأمر ما يكرهه ونصب كرهاً على الحال ، أي كارهةً ، فهو مصدر قام مقام الحال ، ومثله بيت الحماسة : حملَتْ بِهِ في لَيْلَةٍ مزرودة. كُرْهَاً
كَارِهاً يَطْحَنُ كَيْسَانُ
يضرب لمن كلف امراً وهو فيه مكره وكيسان : اسم رجل.
كالبَغْلِ لمَّا شُدَّ فِي الأمْهَار
يضرب لمن لا يشاكل خصمه. وقبله : يَحْمي ذِمَارَ مُقَرَّفٍ خَوَّارِ كالبغل إلخ. يُقَال لما بعد من الشبه والقياس : هو كالبغل لما شد في الأمهار.
كأنَّهُ قَاعِدٌ عَلَى الرَّضْفِ
يضرب للمستعجل. والرَّضْفُ : الحجارة المُحْمَاة ، الواحدة رَضْفَة.
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
