قَالوا : كان لِعَبادىٍّ حماران ، فقيل له : أي حمارَيْكَ شر؟ قَال : هذا ثم هذا ، ويروى أنه قَال حين سُئل عنهما : هذا هذا ، أي لا فَضْلَ لأحدهما على الآخَر. يضرب في خلتين إحداهما شر من الأخرى وقَال :
|
رِجْسَانِ مالَهُمَا في الناس مِنْ مثَلٍ |
|
إلاَّ حِمَار العِبَادِيَّ الَّذي وُصِفَا |
|
مُجَرَّحَانِ الكُلَى تَدْمَى نُحُورُهُما |
|
قَدْ لاَزَمَا مُحْرَقَ الأنْسَاع وَالأُكُفَا |
كِلاَ البَدَلْينِ مُؤْتَشَبٌ بهِيمُ
يُقَال : اشَبْتُ القومَ فأتَشَبُوا ، أي خلطتهم فاختلطوا ، وفلان مؤْتَشَبٌ ـ بالفتح ـ أي غير صريح النسب ، والبهيم : المظلم. يضرب للأمرين اسْتَوَيَا في الشر.
كلُّ نهْرٍ يُحْسِينِي إلاَّ الجَرْيبَ فإنَّهُ يُرْوِيني
الجريب : وادٍ كبير تنْصَبُّ إليه أوْدِيَة يضرب لمن نِعَمَهُ أسْبَغُ عليك من نعم غيره
كلُّ صَمْتٍ لاَ فِكْرَةَ فيِه فَهْوَ سَهْوٌ
أي غفلة لا خير فيه.
كَثَرَةُ العِتَابِ تُورِثُ البَغْضَاءَ
أكْثَرَ مَصَارِعِ العٌقُولِ ، تَحْتَ بُرُوقِ المَطَامِعِ
الكُفْرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ
يعني بالكفر الكُفْرَانَ ، والمخْبثة : المفسدةُ ، يعني كفر النعمة يُفْسِدُ قلبَ المنعم على المنعَمِ عليه.
الكَلاَمُ ذَكَرٌ والجَوَابُ أُنثَى ، وَلاَبُدَّ مِنَ النِّتَاجِ عِنْدَهَ الأزْدوَاجِ
كلُّ إنَاءٍ يَرْشَحُ بما فِيه
ويروى ينضج بما فيه أي يتحلَّب
كَفَى بالمَشْرَفِية وَاعِظَاً
المَشْرَفية : سُيُوفٌ تَنسَبُ إلى مَشَارف الشأم ، وهي قُرَاهَا. وهذا قريب من قولهم ما يَزَاعُ السلطان أكثر مما يَزَع القرآن
كَرَاكِبِ اثْنَيْنِ
أي كراكب مَرْكُوبين اثنين ، وهذا لا يمكن. يضرب لمن يتردَّدُ بين أمرين ليس في واحدٍ منهما
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
