كُنْ وَصِىَّ نَفْسِكَ
الوَصِي : اسمٌ يَقَعُ على مَنْ تَكِلُ إليه أمرك بعد الموت ، ولكنه لما قدر فيه النيابة عن الموصي أجرى عليه اسمه وإن عُدِم فيه الموت ، كأنه قَال : كُنْ مِنْ توصي إليه ، وأصله في اللغة الوصل ، يُقَال : وَصَي يَصِي وَصْياً ، إذا وصل ، فسمى الوصي لما وُصِلَ به أسباب الموصي ، وهو فَعيل بمعنى مفعول.
أَكْثَرُ الظُّنُونِ مُيُونٌ
المَين : الكذب ، وجمعه مُيُون : يضرب عند الكذب وتزييف الظن
الكَمَرُ أشْباَهُ الكَمَرِ
يضرب في مُشَابهة الشَيء الشَيء. قيل : لَماَّ قَال أبو النَّجْم في أرجوزته :
|
تَبَقَّلَتْ فِي أوَّلِ التَّبَقُّلِ |
|
بينَ رِمَاحَى مَالِكٍ وَنَهْشَلِ |
قَال رؤبة : أليس نهشل ابنَ مالكٍ؟ قَال أبو النجم : يا ابن أخي إن الكَمَرَ تتشَابه ، هو مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة
كلُّ دنِيٍّ دُونَهُ الدَنىٌّ
قَال أبو زيد : معناه كلُّ قريب وكل خُلْصَانٍ دونه قريب وخُلْصان ، والدنى : ههنا فَعِيل من الدُّنُوِّ الداني
كَرِيمٌ وَلا يُبَاغَهْ
قلت : المباغاة من البِغَاء ، وهو الطَّلَب ، يُقَال فلان لا يُبَاغِي أي لا تُطْلَبُ مُبَاراته ولا ترجى مُنَاصاته ، ولا يباغه جَزْم لأنه نهى المغايبة ، وأدخل الهاء السكت ، كما قيل : هنئت ولا تنكه ، قَال الشاعر :
|
إمَّا تَكَرَّمْ إنْ أصَبْتَ كَرِيمَةً |
|
فَلَقَدْ أَرَاكَ وَلاَ تُبَاغَ لَئِيما |
أراد لا تُبَاغَى ، فاكتفى بالفَتحَة عن الألف كما يكتفي بالكسرة عن الياء نحو قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) و (ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ) ومعنى البيت إن تتكرم الآنَ إذ أصبْتَ امرَأة كريمة فلقد كنتُ أراك وحالُكَ أنك لا تباري ولا تُجَارَى لؤماً ، وإن في قوله إن أصبت بمعنى إذ ، ويجوز أن تفتح الهمزة : أي لأن أصَبْتَ.
كُنْ وَسَطاً وامشِ جَانِبَاً
أي توسَّطِ القومَ وزَايِلْ أعمالهم ، كما قيل : خَالِطُوا الناسَ وزَايِلوهم
![مجمع الأمثال [ ج ٢ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4715_majma-alamsal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
