الموضوع هو دعاء الرسول ، أي طلب الضرير الدعاء منه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وأمّا الثاني ، فيستفاد من الدعاء الذي علّمه الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم للضرير ، فانّه يضمن التوسل بشخص النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
نعم لم يكن يدور في خلد الضرير سوى التوسل بدعائه ولكن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم علمه دعاء جاء فيه التوسل بذات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في نوعه توسل ثان ، وبذلك وقفنا على أنّه يستحب للمسلم أن يتوسل بدعاء الصالحين من الأنبياء والأولياء كما يجوز له في دعائه التوسل بذواتهم ومقامهم ومنزلتهم.
ويظهر من الأحاديث الشريفة انّ أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يتوسلون بذات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في مقام الابتهال والدعاء حتى بعد رحيل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أخرج الطبراني ، عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمّه عثمان بن حنيف : انّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى ابن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائتِ الميضاة فتوضأ ، ثم ائتِ المسجد فصلِ فيه ركعتين ، ثمّ قل : «اللهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّنا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي فتقضى لي حاجتي» فتذكر حاجتك ورح حتى أروح معك.
فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان ،
