فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت وهو خير؟
قال : فادعه ، فأمره صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : «اللهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى ، اللهمّ شفّعه في».
قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرّ.
وهذه الرواية من أصح الروايات ، قال الترمذي : هذا حديث حق ، حسن صحيح. (١)
وقال ابن ماجة : هذا حديث صحيح. (٢)
ويستفاد من الحديث أمران
الأوّل : أن يتوسل الإنسان بدعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويدل على ذلك قول الضرير : ادعوا الله أن يعافيني ، وجواب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئت صبرت وهو خير.
الثاني : انّه يجوز للإنسان الداعي أن يتوسل بذات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ضمن دعائه وهذا يستفاد من الدعاء الذي علّمه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم للضرير ،
__________________
١. صحيح الترمذي ٥ ، كتاب الدعوات ، الباب ١١٩ برقم ٣٥٧٨ ؛ سنن ابن ماجة : ١ / ٤٤١ برقم ١٣٨٥ ؛ مسندأحمد : ٤ / ١٣٨ ؛ إلى غير ذلك.
٢. صحيح الترمذي ٥ ، كتاب الدعوات ، الباب ١١٩ برقم ٣٥٧٨ ؛ سنن ابن ماجة : ١ / ٤٤١ برقم ١٣٨٥ ؛ مسندأحمد : ٤ / ١٣٨ ؛ إلى غير ذلك.
